فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 5319

(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمَوَانِعِ)

وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ الْأَوَّلُ الْأُبُوَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِلْأَبَوَيْنِ مَنْعُ الْوَلَدِ مِنَ التَّطَوُّعِ بِالْحَجِّ وَمِنْ تَعْجِيلِ الْفَرْضِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَاعِدَةٌ إِذَا تَزَاحَمَتِ الْوَاجِبَاتُ قَدَّمَ الْمُضَيَّقَ على الموسع والفوري عَلَى التَّرَاخِي وَالْأَعْيَانَ عَلَى الْكِفَايَةِ لِأَنَّ التَّضْيِيقَ فِي الْوَاجِبِ يَقْتَضِي اهْتِمَامَ الشَّرْعِ بِهِ وَكَذَلِكَ الْمَنْعُ مِنْ تَأْخِيرِهِ بِخِلَافِ مَا جُوِّزَ تَأْخِيرُهُ وَكَذَلِكَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَى كُلِّ أَحَد أَهَمُّ عِنْدَهُ مِمَّا أَوْجَبَهُ عَلَى بَعْضِ الْأَفْرَادِ وَالْأَهَمُّ مُقَدَّمٌ عِنْدَ التَّعَارُضِ فَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَدَّمَ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ لِكَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ وَكَذَلِكَ حَقُّ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ وَالدَّيْنُ الْحَالُّ الْمَانِعُ الثَّانِي الرِّقُّ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِلسَّيِّدِ مَنْعُ عَبْدِهِ إِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَيَتَحَلَّلُ إِذَا مَنَعَهُ كَالْمُحْصَرِ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا لَمْ يُحْرِمْ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْد مَالك وَهُوَ قَول ح وش بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّبَرُّعَ لَا يَلْزَمُ بِالْقَوْلِ وَإِذا قُلْنَا بِمَنْعه فَرَجَعَ فِي إِذْنِهِ فَلَمْ يَعْلَمِ الْعَبْدُ فَأَحْرَمَ يَخْرُجُ عَلَى تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بَعْدَ الْعَزْلِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَزْلِ وَقَالَ ح لَهُ إِحْلَالُهُ خِلَافًا لِ ش وَابْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّ إِذْنَهُ لَهُ إِعَارَةُ مَنَافِعَ وَلَهُ عِنْدَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَعَارَهُ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت