فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 5319

بكراهية لِذَلِكَ وَإِذَا قَامَ إِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَزَالُوا قِيَامًا حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ لِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ تَعْظِيمه قبل علمهمْ بكراهيته لذَلِك وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلْأَنْصَارِ قُومُوا لِسَيِّدِكُمْ قِيلَ تَعْظِيمًا لَهُ وَهُوَ لَا يحب ذَلِك وَقيل ليعينوه على النزور عَلَى الدَّابَّةِ تَنْبِيهٌ حَضَرْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ عِزِّ الدّين ابْن عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ الرَّبَّانِيِّينَ فَحَضَرَتْهُ فُتْيَا مَا تَقُولُ فِي الْقِيَامِ الَّذِي أَحْدَثَهُ النَّاسُ فِي هَذَا الزَّمَانِ هَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا فَكَتَبَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) وَتَرْكُ الْقِيَامِ فِي هَذَا الْوَقْتِ يُفْضِي لِلْمُقَاطَعَةِ وَالْمُدَابَرَةِ فَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ مَا كَانَ بَعِيدًا فَقَرَأْتُهَا بَعْدَ كِتَابَتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالنَّاسُ تَحْدُثُ لَهُمْ أَحْكَامٌ بِقَدْرِ مَا يُحْدِثُونَ مِنَ السِّيَاسَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالِاحْتِيَاطَاتِ وَهِيَ عَلَى الْقَوَانِينِ الْأُولَى غَيْرَ أَنَّ الْأَسْبَابَ تَجَدَّدَتْ وَلَمْ يَكُنْ فِي السَّلَفِ وَقَدْ بَسَطْتُ مِنْ هَذَا طَرَفًا فِي وِلَايَةِ الْمَظَالِمِ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ وَيُلْحَقُ بِالْقِيَامِ النُّعُوتُ الْمُعْتَادَةُ وَأَنْوَاعُ الْمُكَاتَبَاتِ عَلَى مَا قَرَّرَهُ النَّاسُ فِي الْمُخَاطَبَاتِ وَهَذَا النَّوْعُ كَثِيرٌ لَمْ تَكُنْ أَسْبَابُهُ فِي السَّلَفِ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِي قَاعِدَةِ الشَّرْعِ اعْتِبَارُهُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا وُجِدَتْ وَجَبَ اعْتِبَارُهَا وَفِي هَذَا التَّنْبِيه كِفَايَة

(النَّوْع الْخَامِس عشر تشميت العاطش)

وَفِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَقُلْ إِنَّكَ مَضْنُوكٌ قَالَ الرَّاوِي بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوِ الْأَرْبَعَةِ قَالَ الْبَاجِيُّ يُقَالُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ فَبِالشِّينِ قَالَ ثَعْلَبٌ إِبْعَادُ الشَّمَاتَةِ وَالتَّسْمِيتُ إِثْبَاتُ السَّمْتِ الْحَسَنِ لَهُ وَقِيلَ التَّشْمِيتُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الشَّوَامِتِ وَهِيَ الْأَعْضَاءُ أَيْ أَبْقَى اللَّهُ شَوَامِتَكَ عَلَى حَالِهَا وَسَبَبُهُ أَنَّ الْعُطَاسَ حَرَكَةٌ مِنَ الدِّمَاغِ لِدَفْعِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْمُؤْذِي كَمَا أَنَّ السُّعَالَ حَرَكَةُ الصَّدْرِ لِدَفْعِ مَا يُؤْذِيهِ وَالْفُوَاقُ حَرَكَةُ الْمَعِدَةِ لِدَفْعِ مَا يُؤْذِيهَا وَحَرَكَةُ الدِّمَاغِ فِي الْعُطَاسِ أَشَدُّ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَوَاسِّ وَمَبْدَأُ الْأَعْصَابِ وَتَسْتَعِينُ بِحَرَكَةِ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ فَتَكُونُ حَرَكَتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت