فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 5319

الْعَاشِرُ عَمَلُ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ فَإِنْ تَكَرَّرَ الْبَيْعُ عِنْدَهُمْ مَعَ الْأَنْفَاسِ فَعَدَمُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَدُلُّ على مَشْرُوعِيَّة دَلَالَةً قَاطِعَةً وَالْقَطْعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الظَّنِّ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ وَالْقِيَاسَ مَعَنَا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ تَعَارَضَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس فَلَمَّا كَانَ شَأْن الجنفية تَقْدِيم الْقيَاس قدموه هَا هُنَا وَاخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ فِي تَقْدِيمِ الْقِيَاسِ على خبر الْوَاحِد فَنقل عبد الْوَهَّاب عِنْد تَقْدِيمَهُ وَنَقَلَ عَنْهُ غَيْرُهُ عَدَمَ تَقْدِيمِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ طَرَدَ أَصْلَهُ مَعَ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَى الثَّانِي يكون الْقيَاس هَا هُنَا مَعْضُودًا بِعَمَلِ الْمَدِينَةِ وَبِهَذِهِ الْمَبَاحِثِ يَظْهَرُ لَكَ نَفْيُ التَّشْنِيعِ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ رَوَى خَبَرًا صَحِيحًا وَمَا عَمِلَ بِهِ فَمَا مِنْ عَالِمٍ إِلَّا وَتَرَكَ جُمْلَةً مِنْ أَدِلَّةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِمُعَارِضٍ رَاجِحٍ عِنْدَهُ وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ

(النَّوْعُ الثَّانِي خِيَارُ الشَّرْطِ)

وَيَتَمَهَّدُ بِالنَّظَرِ فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَمَا يَقْطَعُهُ وَمَا يَحْدُثُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَوْ نَحْوِهَا النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَأَصْلُهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ لِقَوْلِهِ إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ سُؤَالٌ إِذَا بَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ أَوْ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ بِالْآخَرِ كَيْفَ يُمْكِنُ كَيْفَ يَكُونُ الْقَوْلُ بِمَشْرُوعِيَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ أَوِ الْمَجْلِسِ إِنْ قِيلَ بِهِ وَالْخِيَارُ إِنَّمَا شُرِعَ لِتَبْيِينِ الْأَفْضَلِ فَيُؤْخَذُ أَوِ الْمَفْضُولِ فَيُتْرَكُ وَالْعَاقِبَةُ فِي الْمُعَاوضَة وَالْكل مُنْتَفٍ هَا هُنَا فَقَطَعْنَا بِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فَيَنْبَغِي أَنْ نَقْطَعَ بِانْتِفَاءِ الْمَعْلُولِ وَفِي الْكِتَابِ بَيْعُ الْخِيَارِ جَائِزٌ فِي الثَّوْبِ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ وَفِي الْجَارِيَةِ نَحْوَ الْجُمُعَةِ لاختيارها وَالدَّابَّةِ نَحْوَ الْيَوْمِ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ سَيْرِ الْبَرِيدِ وَنَحْوِهِ لِلِاخْتِبَارِ وَقَالَ غَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت