فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 5319

احْتَجُّوا بِالظَّوَاهِرِ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {ذَوَيْ عَدْلٍ} {وشهيدين من رجالكم} وَلِأَنَّ عَدَالَتَهُ تَمْنَعُهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى عَدُوِّهِ بِالْبَاطِلِ وَلِأَنَّهُمَا لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَبَبُ تَوَارُثٍ فَلَا تَمْتَنِعُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِ الْعَدُوِّ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ دَلِيلَنَا أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ الْعُمُومَاتِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ ينتفض بِغَمْرِ ذِي النَّسَبِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعَدَالَةَ تمنع إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ أَنَّ الْعَدَاوَةَ تُوجِبُ التُّهْمَةَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَدُوِّ

(وَفِي الْبَابِ ثَمَانِ مَسَائِلَ)

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا رُدَّتْ لِلْعَدَاوَةِ لَا يَحْلِفُ بِخِلَافِ الْخُلْطَةِ وَعَنْ سَحْنُونٍ ذَلِكَ آكَدُ مِنَ الْخُلْطَةِ فَيَحْلِفُ وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الْخُلْطَةِ هَلْ لَا تَثْبُتُ إِلَا بِمَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ أَوْ يُكْتَفَى فِيهَا بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَالْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا شَهِدَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ الْحَاكِمَ بِأَنَّهُ عَدُوٌّ وَعَنْ سَحْنُونٍ لَا يُخْبِرُ تَنْفِيذًا لِلْحَقِّ وَلَا يَسْعَى فِي إِبْطَالِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقَوْلُهُمْ لَوْ سَكَتَ لَكَانَ سَاعِيًا فِي إِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِغَيْرِ سَبَبِيَّةٍ ضَعِيفٌ لَأَنَّ الْحَقَّ يَصِلُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ برِيح الْخمر عدوله أَخْبَرْتَ بِذَلِكَ الْقَاضِيَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَقَرَّ عِنْدَكَ أَنَّ الَّذِي وَجَدَ مِنْهُ خمر فَلَا يُخبرهُ بِذَلِكَ حَتَّى يُقَامَ الْحَدُّ وَكَذَلِكَ إِذَا أَقَرَّ عِنْدَكَ بِالدَّيْنِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُ لَا يخبر الْقَاضِي بِذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا سَجَنَ صَاحِبُ السُّوقِ سَكْرَانًا لَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ وَبِسِجْنِهِ صَارَ عَدُوًّا وَكَذَلِكَ إِذَا شَهِدُوا بِالزِّنَى وَتَعَلَّقُوا بِالْمَشْهُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت