فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 5319

(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الِالْتِقَاطِ وَحُكْمِهِ)

وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دلوه قَالَ يَا بشراى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يعْملُونَ} وَقَوله تَعَالَى {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى} وَيُرْوَى أَنَّ عُنَيَنًا بِضَمِّ الْعَيْنِ بِلَا نَقْطٍ وَفَتْحِ النُّونِ وَالْيَاءِ وَالنُّونِ قَالَ أَخَذْتُ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَهُ عَرِيفِي لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي وَالْعَرِيفُ عِنْدَهُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا الْغُوَيْرُ تَصْغِيرُ غَارٍ وَأَبْؤُسًا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فِي الْوَاوِ وَالْأَبْؤُسُ جَمْعُ الْبَأْسِ قَالَ عريفي أَنه لَا يهتم فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قُلْتُ وَجَدْتُ نَفْسًا بِمَضْيَعَةٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَأْجُرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَكَ وَعَلَيْنَا إِرْضَاعُهُ فَائِدَةٌ أَصْلُ هَذَا الْمَثَلِ غَارٌ فِيهِ نَاسٌ فنهار عَلَيْهِمْ وَقِيلَ جَاءَهُمْ فِيهِ عَدُوٌّ فَقَتَلَهُمْ فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ يُخَافُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ شَيْنٌ وَقِيلَ الْغُوَيْرُ مَاءٌ لِكَلْبٍ وَهَذَا الْمَثَلُ تَكَلَّمت بِهِ الزباء بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ بِوَاحِدَةٍ مِنْ تَحْتِهَا مَقْصُورٌ فِي قِصَّتِهَا مَعَ قَصِيرِ اللَّخْمِيِّ حِينَ أَخَذَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ فَأَتَى عَلَى الْغُوَيْرِ وَمَقْصُودُ عمر رَضِي الله عَنهُ فِي هَذَا الْمَثَلِ أَنْ يَقُولَ لِلرَّجُلِ لَعَلَّكَ صَاحِبُ هَذَا الْمَنْبُوذِ حَتَّى أَثْنَى عَلَيْهِ عَرِيفُهُ جَيِّدًا وَنَصَبَ أَبْؤُسًا عَلَى أَصْلِ خَبَرِ عَسَى فَإِنَّ أَصْلَ خَبَرِهَا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ خَبَرِ كَانَ فَلَمَّا جَعَلُوهُ فِعْلًا بِمَعْنَى الِاسْمِ رَاجَعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت