فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 5319

بِغَيْرِهَا كَالنَّقْدَيْنِ فَالْأَوَّلُ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ وَالثَّانِي مِنْ مَجَازِ إِعْطَاءِ الْمُسَبِّبِ الْمَادِّيِّ وَالثَّالِثُ مِنْ مَجَازِ إِعْطَاءِ الْمُسَبِّبِ حُكْمَ السَّبَبِ الْغَامِضِ وَالرَّابِعُ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ إِنْ جَعَلْنَا الزِّيَادَةَ حَقِيقَةً فِي الْأَجْسَامِ دُونَ الْمَعَانِي وَإِلَّا فَهُوَ حَقِيقَةٌ وَالْخَامِسُ مِنْ مَجَازِ إِعْطَاءِ الْمُسَبِّبِ حُكْمَ السَّبَبِ الْمَادِّيِّ عَنْ حَقِيقَتِهِ خِلَافَ مَا تَقَدَّمَ فِي الثَّانِي قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ مِنَ الزَّكَاةِ مَعْرُوفُ الْمَالِ فَعَلَى هَذَا هِيَ حَقِيقَةٌ وَيَكُونُ اللَّفْظُ يشْتَرك بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَتُسَمَّى صَدَقَةً فِي قَوْله تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بهَا} (التَّوْبَة: 103) من التَّصْدِيق حَقًا فِي قَوْله تَعَالَى {وآتو حَقه يَوْم حَصَاده) الْأَنْعَام: 141) لِأَن هُوَ الثَّابِتُ وَهُوَ الثَّابِتُ بِوُجُوبِهَا وَسُمِّيَتْ عَفْوًا فِي قَوْله تَعَالَى خُذِ الْعَفْوَ} (الْأَعْرَاف: 199) لِأَنَّ الْعَفو فِي اللُّغَة الزِّيَادَة أَي الزِّيَادَة عَلَى الْغِنَى قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَالْعِقَاب أَو قلتهما وَقَدْ تَسْتَوِي مَصْلَحَةُ الْفِعْلَيْنِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيُوجب الله تَعَالَى أَوْ عَلَيْهِ وَيَجْعَلُ ثَوَابَهُ أَتَمَّ أَجْرًا فَإِنَّ دِرْهَمًا مِنَ الزَّكَاةِ مُسَاوٍ فِي الْمَصْلَحَةِ لِدِرْهَمٍ من تَعَالَى أَن لَمْ يُوجِبْهُ لَتَقَاعَدَ الْأَغْنِيَاءُ عَنْ بِرِّ الْفُقَرَاءِ فِيهِ فيهلكوا وَعظم أجره ترغيبًا فِي إكرامه وَدَفْعِهِ وَمِنْ تَفْضِيلِ التَّسَاوِي بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصَّوْم فِي رَمَضَان فان كَانَ أَيَّامًا مِنْ غَيْرِهِ وَإِنَّ الْقِرَاءَةَ وَالْأَذْكَارَ فِي الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ مِثْلِهَا فِي النَّفْلِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مَعَ سَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ وَالْأَذْكَارِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا قُصِدَ بِهَا غَيْرُ الْقُرْآنِ جَازَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ بَلْ قَدْ يَكُونُ النَّفْلُ أَعْظَمَ مَصْلَحَةً مِنَ الْوَاجِبِ كَالتَّصَدُّقِ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ وَالتَّزْكِيَةِ بِدُونِهَا وَالتَّصَدُّقِ بِحِقَّةٍ وَالتَّزْكِيَةِ بِبِنْتِ مَخَاضٍ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَتَمُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى

وَلَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت