فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 5319

تَوَقُّعِ التُّهْمَةِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُمُومَاتِ كَقَوْلِهِ تعإلى {شهيدين من رجالكم} الْكِتَابِ وَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى مَنْ لَمْ تُعْلَمْ عَدَالَتُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى عَدَمِ التَّعَارُضِ وَبِمَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَهِدَ عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَقَبِلَ شَهَادَتَهُ عَلَى النَّاسِ وَلِأَنَّ مَنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي الْجِرَاحِ قُبِلَتْ فِي غَيْرِهَا أَصْلُهُ الْقَرَوِيُّ وَلِأَنَّ الْجِرَاحَ آكَدُ مِنَ الْمَالِ فَهُوَ فِي الْمَالِ أَوْلَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ جَمْعَنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِأَجْلِ عَدَمِ الْعَدَالَةِ لَمْ يَبْقَ فِي تَخْصِيصِهِ لِصَاحِبِ الْقَرْيَةِ فَائِدَةٌ فَدلَّ التَّخْصِيص على الْمُرَادَ التُّهْمَةُ وَعَنِ الثَّانِي نَحْنُ نَقْبَلُهُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ أَنَّ الْقَرَوِيَّ لَا يُتَّهَمُ وَالْبَدَوِيَّ يُتَّهَمُ وَلِأَنَّ الْجِرَاحَ فِي الْغَالِب بهَا الخلوات والمغفلات بِخِلَافِ الْعُقُودِ إِذَا عَدَلَ فِيهَا عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ إِلَى بَدَوِيٍّ كَانَ ذَلِكَ رِيبَةً فَإِنْ قِيلَ الرِّيبَةُ فِيمَنْ أُشْهِدَ لَا فِي الشَّاهِدِ قِيلَ الرِّيبَةُ حَصَلَتْ فِي بُطْلَانِ الْحَقِّ فَيَكُونُ اجلد الشَّاهِد عَنهُ كذبا فَيرد وَعَن الرَّابِع ان الْجراح اكل مُسلم وَلَكِنَّهَا سَلِمَتْ عَنِ التُّهْمَةِ وَالْعُقُودُ فِيهَا التُّهْمَةُ فَائِدَة البدوي مَنْسُوبٌ لِلْقَرْيَةِ وَهِيَ الدُّورُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنْ قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ إِذَا جَمَعْتَهُ فَكُلُّ مَدِينَةٍ قَرْيَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ قَرْيَةٍ مَدِينَةً لِأَنَّ الْمَدِينَةَ مِنَ الْإِدَانَةِ وَهِيَ الطَّاعَةُ فَإِذَا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ مَنْ يُطَاعُ مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ فَهِيَ مَدِينَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت