فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 5319

وَالتَّدْبِيرِ لِأَنَّ الْعُدُولَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ رِيبَةٌ فِي أَصْلِ الْحَقِّ فَلَا شَهَادَةَ لِبَدَوِيٍّ فِي الْحَضَرِ عَلَى حَضَرِيٍّ وَلَا بَدَوِيٍّ إِلَّا فِي الْجراح وَالْقَتْل والزنى وَالشُّرْبِ وَالضَّرْبِ وَالشَّتْمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يُقْصَدُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ بَلْ يَقَعُ بَغْتَةً وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا يَقَعُ فِي الْبَادِيَةِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْحَضَرِيِّ وَالْبَدَوِيِّ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ ثَمَّ لَيْسَ إِلَّا عُدُولُهُمْ دُونَ الْحَضَرِ قَالَ فَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ لَوْ حَضَرُوا فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِهَا دُونَ أَنْ يُحْضَرُوا لِذَلِكَ أَوْ يُقْصَدُوا لَهُ فَشَهِدُوا جَازَ وَعَنْ مَالِكٍ تُرَدُّ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْحَضَرِيِّ لِبَدَوِيٍّ مُطْلَقًا كَانَ فِي الْحَضْرَةِ وَالْبَدَوِيَّةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى شَهَادَةُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَالِمِ فَعَنِ ابْن وهب لَا يقبل القاريء على القاريء لِمَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّحَاسُدِ وَجَوَّزَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَهَادَةَ الْبَدَوِيِّ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا انْقَطَعَ الْقَرَوِيُّ فِي الْبَادِيَةِ وَصَارَ مِنْهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ لَهُ وَفِي النَّوَادِرِ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِالْبَادِيَةِ وَكَانَ يَتَّجِرُ بِهَا قُبِلَتْ شَهَادَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِعَبْدِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَجَمِيعِ أُمُورِهِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَهُمْ وَلَوْلَا ذَلِكَ بَطَلَتْ حُقُوقُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّهْمَةُ إِذَا كَتَبَ خَطَّهُ فِي الْوَثِيقَةِ أَوْ فِي الصَّدَاقِ وَهُوَ الْحَضَر بِخِلَاف مَا لَو سمعهما يتقارران أَوْ فِي سَفَرٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يُقْبَلُ البدوي الا ان يعلم بِهِ كَانَ مُخَالِطًا لِلْحَضَرِيِّينَ أَوْ يَكُونَ جَمِيعُهُمْ مُسَافِرِينَ وَكَذَلِكَ بَيْنَ حَضَرِيٍّ وَبَدَوِيٍّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَدَوِيُّ مِنْ قَرْيَةِ الشَّاهِدِ فَيَشْهَدُ بِمُدَايَنَةٍ كَانَتْ فِي الْقَرْيَةِ أَوْ فِي الْحَاضِرَةِ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْعَدَالَةِ وَمِمَّنْ يُعَوَّلُ فِي الْمُدَايَنَةِ عَلَى مِثْلِهِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لَا يُقْبَلُ الْبَدَوِيُّ مُطلقًا على الْقَرَوِي وَقَالَ ش وح يُقْبَلُ مُطْلَقًا لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ فِي ابي دَاوُد وبدوي لَا يقبل شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عندنَا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت