فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 5319

أَنَّ النِّكَاحَ يَثْبُتُ بِحُكْمِهِ وَلِأَنَّ اللِّعَانَ يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا وَالْحُكْمُ أَوْلَى وَلِأَنَّ لِلْحَاكِمِ وِلَايَةً عَامَّةً عَلَى النَّاسِ فِي الْعُقُودِ بِدَلِيلِ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ بِالْعُقُودِ فَدَلَّ بذلك عَلَى أَنَّهُ مَتَى أُوقِعَ الْعَقْدُ عَلَى وَجْهٍ لَوْ فَعَلَهُ مَالِكٌ نَفَذَ يَنْفُذُ مِنْهُ وَلِأَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ لَا تَجُوزُ لَهُ الْمُخَالَفَةُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّسْلِيمُ فَصَارَ حُكْمُ اللَّهِ فِي حَقِّهِ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ وَإِنْ عَلِمَ خِلَافَهُ فَكَذَلِكَ غَيْرُهُ قِيَاسًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْفُرْقَةَ فِي اللِّعَانِ لَيْسَتْ بِسَبَبِ صِدْقِ الزَّوْجِ أَوْ نَفْيِهِ فَلَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ بِصِدْقِهِ لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَتْ بِكَوْنِهِمَا وَصَلَا إِلَى أَسْوَأِ حَالٍ فِي الْمُعَايَشَةِ بِلَا تَلَاعُنٍ فَلَمْ ير الشَّرْع اجتماعها بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ مَبْنَاهَا السُّكُونُ وَالْمَوَدَّةُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّلَاعُنِ يَصِمُ ذَلِكَ فَعَلِمَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْكَذِبِ كقيام الْبَيِّنَة وَعَن الثَّانِي ان لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اضاف التَّزْوِيج للشَّاهِد لَا لِلْحُكْمِ وَمَنَعَهَا مِنَ الْعَقْدِ لِمَا فِيهِ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى الشُّهُودِ فَأَخْبَرَهَا بِأَنَّهَا زَوْجَةٌ ظَاهِرًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَلْفُتْيَا وَمَا النِّزَاعُ إِلَّا فِيهَا وَعَنِ الثَّالِثِ إِنْ كَذَبَ أَحَدُهُمَا لَمْ يتَعَيَّن اللّعان وَلَمْ يَخْتَصَّ بِهِ أَمَّا عَدَمُ تَعَيُّنِهِ فَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُسْتَنَدُهُ فِي اللِّعَانِ كَوْنَهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ حَيْضِهَا مَعَ أَنَّ الْحَامِلَ قَدْ تَحِيضُ أَوْ قَرَائِنَ حَالِيَّةً مِثْلَ كَوْنِهِ رَأَى رجلا بَين فخديها وَقَدْ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ أَوْلَجَ أَوْ أَوْلَجَ وَمَا أَنْزَلَ وَالْقَرَائِنُ قَدْ تُكَذِّبُ وَأَمَّا عَدَمُ اخْتِصَاصِهِ بِاللِّعَانِ فَلِأَنَّ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ قَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا فَاجِرًا يَطْلُبُ مَا يُعْلَمُ خِلَافُهُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحُكْمَ أَوْلَى لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ التَّلَاعُنَ يَمْنَعُ الزَّوْجِيَّةَ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ الْمَنْفِيَّةِ فِي الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت