فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 5319

وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَظَرِ الْمَظَالِمِ وَالْقُضَاةِ مِنْ عَشَرَةِ أوجه لَهُ من الْقُوَّة والهيبة مَا لَيْسَ لَهُم وَهُوَ أفسح مجالا مِنْهُم وَيسْتَعْمل فِيهِ من الإرهاب وكشف الْأَشْيَاء بِالْأَمَارَاتِ الدَّالَّةِ وَشَوَاهِدِ الْأَحْوَالِ اللَّائِحَةِ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى ظُهُور الْحق بخلافهم وَيُقَاتل من ظهر ظلمه بالتأديب بخلافهم ويتأنى فِي تَرْدَادِ الْخُصُومِ عِنْدَ اللَّبْسِ لَهُ لِيُمْعِنَ فِي الْكَشْفِ بِخِلَافِهِمْ إِذَا سَأَلَهُمْ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فصل الحكم لَا يؤخروه وَله رَدُّ الْخُصُومِ إِذَا أُعْضِلُوا إِلَى وَسَاطَةِ الْأُمَنَاءِ ليفعلوا بَينهم صلحا عَن ترَاض وَلَيْسَ الْقصاص بِرِضا الْخَصْمَيْنِ وَله أَنْ يُفْسِحَ فِي مُلَازَمَةِ الْخَصْمَيْنِ إِذَا وَضُحَتْ أَمَارَاتُ التَّجَاحُدِ وَيَأْذَنَ فِي إِلْزَامِ الْكَفَالَةِ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ التَّكَفُّلُ لِيَنْقَادَ الْخُصُومُ إِلَى التَّنَاصُفِ ويتركوا التجاحد بخلافهم وَيسمع المسترين بخلافهم وَيُحَلِّفَ الشُّهُودَ إِنِ ارْتَابَ فِيهِمْ بِخِلَافِ الْقُضَاةِ ويبتدىء باستدعاء الشُّهُود ويسرهم عَمَّا عِنْدَهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ بِخِلَافِهِمْ لَا يَسْمَعُونَ الْبَيِّنَة حَتَّى يُرِيد الْمُدَّعِي إحضارهم أَوْ مُسَأَلَتَهُ لَهَا

(فَرْعٌ)

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا ظَهَرَ كِتَابٌ فِيهِ شُهُودٌ مُعَدَّلُونَ حَاضِرُونَ فَلَهُ الْإِنْكَارُ عَلَى الْجَاحِدِ بِحَسَبِ شَوَاهِدِ أَحْوَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُعَدَّلِينَ أَوْ أَحْضَرَهُمْ وسير أَحْوَالَهُمْ فَإِنْ وَجَدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّيَانَاتِ قَبِلَهُمْ أَو أَرَادَ أَن لَا يُعَوِّلَ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ يُوَلِّي الْإِرْهَابَ عَنِ الْخَصْمِ وَيَسْأَلُهُ مَا سَبَبُ وَضْعِ يَدِهِ أَوْ مُتَوَسِّطِينَ فَلَهُ إِحْلَافُهُمْ قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَبَعْدَهَا فَإِنْ كَانَ فِي الْكِتَابِ شُهُودٌ مَوْتَى يُعَدَّلُونَ وَالْكِتَابُ مَوْثُوقٌ بِصِحَّتِهِ فَيُرَهِّبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَضْطَرَّهُ لِلصِّدْقِ وَيَسْأَلَهُ عَنْ دُخُولِ يَدِهِ لَعَلَّ فِي جَوَابِهِ مَا يُوَضِّحُ الْحَقَّ بِكَشْفٍ مِنَ الْجِيرَانِ فَإِن لم يَتَّضِح مَعَ هَذَا كُلِّهِ رَدَّهُ إِلَى وَسَاطَةِ رَئِيسٍ مُطَاعٍ لَهُ بهما معرفَة وَبِمَا يتنازعاه لِيَضْطَرَّهُمَا بِكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إِلَى الصِّدْقِ وَالصُّلْحِ فَإِنْ تَعَسَّرَ أَمْرُهُمَا ثَبَتَ بِمَا يُوجِبُهُ حُكْمُ الْقُضَاةِ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُدَّعِي خَطُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت