فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 5319

النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ حَقًّا لِمَنْ يَأْتِي بَعْدُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْكُمَ بَعْدَ أَسْبَابِ تِلْكَ الْأُمُورِ وَلَوْ رُفِعَ ذَلِكَ لِمَنْ نُصِبَ لِلنَّاسِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَرَفْعِ يَدِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ لِأَنَّهُ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَحْرُمُ رِضَا الزَّوْجَةِ بِالْبَقَاءِ مَعَه وضا الْعَبْدِ بِالرِّقِّ فَإِنْ حَكَمَ بِالْفِرَاقِ وَالْعِتْقِ وَلَمْ يَرَ الْآخَرُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ إِبَاحَةُ الزَّوْجَةِ لغير ذَلِك للزَّوْج وَإِن لَا يَجْرِيَ الْعَبْدُ عَلَى أَحْكَامِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالشَّهَادَاتِ قَالَ وَأَرَى إِذَا فَاتَ ذَلِكَ بِالْعَصَبَةِ أَنْ يَرْفَعَ الْأُمُورَ إِلَى الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ فِعْلُ الْأَوَّلِ حَقًّا أَمْضَاهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَلَا يَكْفِي يَعْنِي الْخَصْمَيْنِ حَتَّى يُكْشَفَ تَنْبِيهٌ قَالَ الخمي يُشْتَرَطُ فِي تَحْكِيمِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ الْآخَرَ أَنْ يَكُونَ الْمُحَكَّمُ عَدْلًا وَمِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ أَوْ عاميا يسترشد الْعلمَاء والإشتراط هَاهُنَا أَشَدُّ لِوُقُوعِ الْخَطَرِ أَكْثَرَ الْوِلَايَةُ السَّادِسَةُ وِلَايَةُ الْكَشْف عَن التظالم قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُشْتَرَطُ فِي مُتَوَلِّيهَا جَلَالَةُ الْقَدْرِ ونفوذ الْأَمر وعضم الْهَيْبَةِ وَالْعِفَّةُ وَالْوَرَعُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ فِي مَنْصِبِهِ إِلَى سَطْوَةِ الْحُمَاةِ وَتَثَبُّتِ الْقُضَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ صِفَةِ الْفَرِيقَيْنِ لَهُ فَيَمْزِجُ قُوَّةَ السَّلْطَنَةِ بِنِصْفِ الْقُضَاةِ وَأَوَّلُ مَنْ أَفْرَدَ لِلظُّلَامَاتِ يَوْمًا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَكَانَ يَرُدُّ مُشْكِلَاتِهَا أديس الأول ذِي لِهَيْبَةِ النَّاسِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ تَفَاقَمَتِ الْمَظَالِمُ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا يَوْمٌ مَعْلُومٌ لِيَقْصِدَهُ النَّاسُ وَلْيَكُنِ النَّاظِرُ فِي الْمَظَالِمِ سَهْلَ الْحِجَابِ وَنَوَّهَ الْأَصْحَابُ وَيَحْتَاجُ لِخَمْسَةٍ فِي مَجْلِسِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُمْ الْحُمَاةُ لِجَنَفِ الْقَوِيِّ الْعَسُوفِ وَالْقُضَاةُ لِيُعْلِمُوهُ مَا يَثْبُتُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ وَالْفُقَهَاءُ لِيُرَاجِعُوهُ فِيمَا أَشْكَلَ مِنَ الْوَقَائِعِ وَالْكُتَّابُ لِيُثْبِتُوا مَا جَرَى بَيْنَ الْخُصُومِ وَالشُّهُود ليشهدوا على مَا تحررمن حَقٍّ وَحُكِمَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت