فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 5319

للْمَالِك لَيْلًا تفْسد الشَّاة عَلَيْهِ فَرَأى أَن يشد بِهَا خَلَّةَ الْأَسَارَى وَيُعَوِّضَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَو ملكهَا الذَّابِح لما انتزعها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْهُ لِلْأَسَارَى وَالْجَوَابُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَالِكَهَا كَانَ غَائِبًا حَتَّى يَنْظُرَ الْإِمَامُ فِي مَاله وَالْأَصْل عدم الْغَيْبَة وبل أَمر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَهُم بِالْإِطْعَامِ دَلِيل ملكهم وَإِلَّا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُطْعِمُهَا مِنْ قَبْلُ نَفْسَهُ وَأَمْرُهُ لَهُمْ مَعَ أَنَّهُمْ مَالِكُونَ إِمَّا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدْفَعُوا الثَّمَنَ بَعْدُ كَمَا قَالَ ح أَوْ كَانُوا فُقَرَاءَ لَا يَمْلِكُونَ كَمَا قَالَ الْمَالِكِيَّةُ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ أَكْلَهَا مَكْرُوهٌ لِلْخِلَافِ فِي انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَيُؤَكِّدُ قَوْلَنَا أَنَّ الْغَاصِبَ عِنْدَهُمْ يَضْمَنُ مَا نَقَصَ وَرَسُولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَقْوِيمِهَا لِيَعْلَمَ مَا نَقَصَتْ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ بِهَا كَانَتْ لِمَا ذَكرْنَاهُ وبالقياس على استيلاد الْأَب الْجَارِيَة ابْنه وَأحد الشَّرِيكَيْنِ لجارية الْمُشْتَرِكَةُ بِجَامِعِ إِذْهَابِ جُلِّ الْمَنَافِعِ وَلِأَنَّ الْخَشَبَةَ إِذَا عُمِلَتْ أَبْوَابًا ذَهَبَ جُلُّ مَقْصُودِهَا وَزَالَتْ تِلْكَ الْمَالِيَّةُ وَحَدَثَتْ مَالِيَّةٌ أُخْرَى كَمَا أَنَّ مَالِيَّةَ الْفَحْمِ تَجَدَّدَتْ وَعُدِمَتْ مَالِيَّةُ الْخَشَبَةِ وَهَذِهِ الْمَالِيَّةُ الْحَادِثَةُ مَنْسُوبَةٌ لِفِعْلِ الْغَاصِبِ فَيُنْسَبُ الْمِلْكُ لَهُ إِحَالَةً لِلْحُكْمِ عَلَى سَبَبِهِ كَالِاصْطِيَادِ بِكَلْبِ الْغَيْرِ وَالِاحْتِطَابِ بِفَأْسِهِ وَكَالْمَوْتِ بَعْدَ الْجِرَاحَةِ يُحَالُ عَلَى الْجِرَاحَةِ وَاتَّفَقْنَا أَنَّهُ لَوْ عَلَفَ دَوَابَّهُ الطَّعَامَ فَسَمِنَتِ انْتَقَلَ الْمِلْكُ فِي الطَّعَامِ وَكَذَلِكَ هَا هُنَا ثمَّ إِن نَفْرِضَ الْكَلَامَ فِي تَحْضِينِ الْبَيْضِ وَصَارَ دَجَاجًا وَالْحِنْطَةُ قَصِيلًا وَالنَّوَاةُ نَخْلَةً فَقَدِ اسْتُهْلِكَتِ الْأَعْيَانُ الأول وَحَدَثَتْ أَعْيَانٌ وَصُوَرٌ أُخْرَى وَأَحْكَامٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَبِالْحِسِّ وَأَمَّا الْأَحْكَامُ فَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْيَانِ لَمْ يَحْنَثْ بِهَذِهِ المتجددات وَلِأَن مذهبكم يُؤَدِّي إِلَى أَنَّهُ يَغْصِبُ جَمَادًا فَيُؤَدِّي حَيَوَانًا وَلَيْسَ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ وَلَا مِثْلَهُ وَلَا قِيمَتَهُ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَقْرَضَ حِنْطَةً لَمْ يَرُدَّ دَقِيقَهَا وَالْكُلُّ بَابُ ضَمَانٍ فَلَوْ صَحَّ فِي أَحَدِهِمَا صَحَّ فِي الْآخَرِ وَإِذَا ظَهَرَ الدَّلِيلُ فِي هَذِهِ الصُّور ظهر فِيهِ بَقِيَّةُ صُوَرِ النِّزَاعِ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ وَلِأَنَّهُ قبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت