فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 5319

لِوُجُوبِ الْقِيمَةِ فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ عَنِ الْقيمَة بِلَحْم شَاة ودراهم فَهِيَ مَسْأَلَة مدعوجه وَدِرْهَمٍ وَهَذَا مَوْضِعُ اضْطَرَبَتْ فِيهِ الْآرَاءُ وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ الْمَذَاهِبُ وَصَعُبَتِ الْمَدَارِكُ وَكَثُرَ التَّشْنِيعُ حَتَّى قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا طَحَنَ الْقَمْحَ وَعَمِلَهَا خُبْزًا فَجَاءَ رَبُّهَا يَأْخُذُهُ وَهُوَ مُلْكُ الْغَاصِبِ عَلَى زَعْمِكُمْ فَلِلْغَاصِبِ مُقَاتَلَةُ رَبِّ الْحِنْطَةِ فَإِنْ قتل رب الْحِنْطَة قشر قَتِيلٍ لِأَنَّهُ صَارَ مُحَارِبًا عِنْدَكُمْ وَإِنْ قُتِلَ الْغَاصِبُ فَشَهِيدٌ لِأَنَّهُ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ وَهَذَا عَكْسٌ لِلْحَقَائِقِ وَقَلْبٌ لِلطَّرَائِقِ وَلِذَلِكَ قُلْنَا فِي الْحِنْطَةِ تُزْرَعُ أَوْ تُطْحَنُ أَوِ الْبَيْضُ يُحْضَنُ وَالْمَعَادِنُ تُعْمَلُ آنِيَةً أَوْ يُصَاغُ حُلِيًّا أَوْ دَرَاهِمَ أَوِ السَّاجَةُ تُشَقُّ وَتُعْمَلُ أَبْوَابًا أَوِ التُّرَاب يعمله طينا ويتملكه الْغَاصِبُ شَرْطَ تَغَيُّرِ اسْمِهِ وَإِبْطَالِ مُعْظَمِ مَنْفَعَتِهِ ثُمَّ لَا يَتَصَرَّفُ الْغَاصِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى الْمَالِكِ قِيمَتَهُ وَهَذَا حُكْمُ السَّرِقَةِ وَوَافَقَنَا ح وَخَالَفَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَالَا يَرُدُّ ذَلِكَ وَمَا نقص وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُول عَن أبي حنيفَة غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُهُمْ فِي كُتُبِهِمْ يَسْتَثْنُونَ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ ذَبْحَ الشَّاةِ وَيُوَافِقُونَنَا فِي غَيْرِهِ وَيَقُولُونَ فِيهِ بِأخذ الشَّاةِ إِذَا ذُبِحَتْ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ مَعَ الْأَرْشِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَهُ أَخْذُ الْفِضَّةِ الْمُصَاغَةِ وَالثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ وَالْمَخِيطِ كَمَا قَالَهُ ش لَنَا أَنَّ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَضَافَهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بُيُوتِهِمْ فَقَدَّمُوا لَهُ شَاةً مَصْلِيَّةً فَتَنَاوَلَ مِنْهَا لُقْمَةً فَجَعَلَ يمضغها فَلَا يسيغها فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ لَتُخْبِرُنِي أَنَّهَا أُخِذَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ لِجَارٍ لَنَا وَنَحْنُ نُرْضِيهِ مِنْ ثَمَنِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَطْعِمُوهَا الْأَسَارَى وَلَوْلَا أَنَّ الْمِلْكَ حَصَلَ لَهُمْ لَأَمَرَ بِرَدِّهَا إِلَى مَالِكِهَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ هَذَا الحَدِيث مُرْسل وَرِوَايَة عَاصِم ابْن كُلَيْب وَهُوَ ضَعِيف فِيمَا ينفرراوي وَقَدْ أَوْرَدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام فعل ذَلِك نظرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت