فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 5319

فمقتضاه: أَن لَهُ يفتح قَفَصًا كَمَا فَتَحَ فَيَذْهَبُ مَالُهُ لَكِنْ سَقَطَ فَتْحُ الْقَفَصِ بِالْإِجْمَاعِ وَبَقِيَ غُرْمُ الْمَالِ عَلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ وَالْقِيَاسُ عَلَى حَلِّ الزِّقِّ وَالتَّرَدِّي فِي الْبِئْرِ أَوْ عَلَى مَا إِذَا فَتَحَ الْقَفَصَ وَهَيَّجَهُ فَطَارَ أَوْ فَتَحَ بَابَ مُرَاحِهِ فَخَرَجَتِ الْمَاشِيَةُ فَأَفْسَدَتِ الزَّرْعَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ السَّبَبُ وَالْمُبَاشَرَةُ اعْتُبِرَتِ الْمُبَاشَرَةُ دُونَهُ وَالطَّيْرُ مُبَاشِرٌ بِاخْتِيَارِهِ لِحَرَكَةِ نَفْسِهِ كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَدَفَعَ غَيْرُ الْحَافِرِ فِيهَا إنْسَانا فَإِن لدافع يَضْمَنُ دُونَ الْحَافِرِ أَوْ طَرَحَ رَجُلٌ فِيهَا نَفْسَهُ وَالْحَيَوَانُ قَصْدُهُ مُعْتَبَرٌ بِدَلِيلِ جَوَارِحِ الصَّيْدِ إِنْ أَمْسَكَتْ لِأَنْفُسِهَا لَا يُؤْكَلُ الصَّيْدُ أَوْ لِلصَّائِدِ أُكِلَ وَالْجَوَابُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الطَّائِرَ مُخْتَارٌ لِلطَّيَرَانِ وَلَعَلَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ يَخْتَارُ لِانْتِظَارِ الْعلف أَو خوف الكواسر وَإِمَّا طَارَ خَوْفًا مِنَ الْفَاتِحِ فَيَصِيرُ مُلْجَأً لِلطَّيَرَانِ وَإِذَا جَازَ وَجَازَ وَالتَّسَبُّبُ مَعْلُومٌ فَيُضَافُ الضَّمَانُ إِلَيْهِ كَمَا يَجِبُ عَلَى حَافِرِ الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا حَيَوَانٌ مَعَ إِمْكَانِ اخْتِيَارِهِ لِنُزُولِهَا لِتَفْرِيخِ خَلْقِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الصَّيْد يُؤْكَلُ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ الْجَارِحُ سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِالسَّبَبِ الَّذِي تَوَصَّلَ بِهِ الطَّائِرُ لِمَقْصِدِهِ كَمَنْ أَرْسَلَ بَازِيًّا عَلَى طَيْرِ غَيْرِهِ فَقَتَلَهُ الْبَازِيُّ بِاخْتِيَارِهِ فَإِنَّ الْمُرْسِلَ يَضْمَنُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَقْتَضِي اعْتِبَارَ اخْتِيَارِ الْحَيَوَانِ ثُمَّ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْفَتْحَ سَبَبٌ مُجَرَّدٌ بَلْ هُوَ فِي مَعْنَى الْمُبَاشَرَةِ لِمَا فِي طَبْعِ الطَّائِرِ مِنَ النُّفُورِ مِنَ الْآدَمِيِّ وَأَمَّا إِلْقَاءُ غَيْرِ حَافِرِ الْبِئْرِ إِنْسَانًا أَوْ إِلْقَاؤُهُ هُوَ لِنَفْسِهِ فَالْفَرْقُ: أَنَّ قَصْدَ الطَّائِرِ وَنَحْوِهِ ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: (جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ) وَالْآدَمِيُّ يَضْمَنْ قَصَدَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت