فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 5319

الْفِعْلِ بِتِلْكَ الْعِلَّةِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ فِي مَحَلِّ عدوان فتتردى فِيهِ بهمية أَو غَيرهَا فَإِن أرادها غَيْرُ الْحَافِرِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرْدِي تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ عَلَى السَّبَبِ وَيُضْمَنُ الْمُكْرَهُ عَلَى إِتْلَافِ الْمَالِ لِأَن الْإِكْرَاه سَبَب وعَلى فاتح الفقص بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهِ فَيَطِيرُ مَا فِيهِ حَتَّى لَا يُقْدَرَ عَلَيْهِ وَالَّذِي حَلَّ دَابَّةً مِنْ رِبَاطِهَا أَوْ عَبْدًا مُقَيَّدًا خَوْفَ الْهَرَبِ فَيَهْرُبُ لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ كَانَ الطَّيَرَانُ وَالْهَرَبُ عُقَيْبَ الْفَتْحِ وَالْحَلِّ أَوْ بَعْدَهُ وَكَذَلِكَ السَّارِقُ يَتْرُكُ الْبَابَ مَفْتُوحًا وَمَا فِي الدَّارِ أَحَدٌ وَالْفَاتِحُ دَارًا فِيهَا دَوَابُّ فَتَهْرُبُ وَلَيْسَ فِيهَا أَرْبَابُهَا ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا لِوُجُودِ الْحَافِظِ وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَتِ الدَّوَابُّ مُسْرَجَةً ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ فِيهَا لِتَيَسُّرِ الْخُرُوجِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْفَتْحِ وَفِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ: لَوْ كَانَ رَبُّهَا فِيهَا نَائِمًا لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ تَرَكَ الْبَابَ مَفْتُوحًا فَخَرَجَتِ الدَّوَابُّ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَرْبَابُهَا قَالَ التُّونُسِيُّ: الضَّمَانُ وَإِنْ كَانَ أَرْبَابهَا فِيهَا لأهم اعْتَمَدُوا عَلَى الْبَابِ فَهُوَ الْمُتَسَبِّبُ فِي ذَهَابِ الدَّوَابِّ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ وَقَالَ (ش) : إِذَا طَارَ الْحَيَوَانُ عُقَيْبَ الْفَتْحِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ (ح) : لَا يَضْمَنُ إِلَّا فِي الزِّقِّ إِذَا حَلَّهُ فَيَتَبَدَّدُ مَا فِيهِ وَبِخِلَافِ الْمُتَرَدِّي فَإِنَّ الْمُتَرَدِّيَ فِي الْبِئْرِ لَا يَقْصِدُ التَّرَدِّيَ وَالْحَيَوَانُ مُسْتَقِلٌّ بِإِرَادَةِ الْحَرَكَةِ وَقَالَ (ش) : لَو حل وكاء الزق المنتصب فَطَرَحَتْهُ الرِّيحُ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ بِسَبَبِ الرِّيحِ وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةِ الْحَرَكَةِ فَلَا ضَمَانَ فِي أَي زمَان تكون وَإِذا تَحَرَّكَتْ فَغَيْرُ مَعْلُومَةِ النُّهُوضِ لِلْإِرَاقَةِ بِخِلَافِ حَرِّ الشَّمْسِ أَذَابَتَهَا فِي الزِّقِّ لِأَنَّهُ مَعْلُومُ الْحُصُولِ فَالتَّغْرِيرُ فِيهِ مُتَعَيَّنٌ فَيَضْمَنُ لَنَا: قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس} وَهَذَا ظَالِمٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِ السَّبِيلُ وَلَا سَبِيلَ بِالْإِجْمَاعِ إِلَّا الْغُرْمُ فَيَغْرَمُ أَوْ نَقُولُ: فَيَنْدَرِجُ الْغُرْمُ فِي عُمُومِ السَّبِيلِ فَيَغْرَمُ وقَوْله تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتدى عَلَيْكُم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت