فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 5319

وَإِن كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَجُذَامٍ وَجُذَامٍ أَوْ غَيْرِهِ السَّبَب الثَّانِي الْغرُور وَفِيهِ نَظَرَانِ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِهِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي الْغُرُورِ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ مُبَاشَرَةُ الْعَقْدِ وَبِالْقَوْلِ الَّذِي هُوَ الْإِخْبَارُ مِنْ غَيْرِ مُبَاشِرَةِ الْعَقْدِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِالْفِعْلِ دون القَوْل لقُوته فَائِدَةٌ أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ الْإِتْلَافُ كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ أَو بِسَبَب الْإِتْلَاف كحفر بِئْر غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ فَيَهْلِكُ فِيهِ مَعْصُومُ النَّفْسِ أَوِ الْمَالِيَّةِ أَوْ وَضْعِ يَدٍ غَيْرِ مُؤَمَّنَةٍ كَيْدِ الْغَاصِبِ وَيَدِ الْمُخْتَبِرِ لِلسِّلْعَةِ لِيَشْتَرِيَهَا فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ وَإِنْ لَمْ يُتْلِفَا وَلَا كَانَا سَبَبًا لِلْإِتْلَافِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِنَا وَضْعُ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ فَإِنَّ يَدَ الْمُسْتَامِ لَيْسَتْ عَادِيَّةً وَمَتَى اجْتَمَعَ السَّبَبُ وَالْمُبَاشَرَةُ قُدِّمَتِ الْمُبَاشَرَةُ كَحَافِرِ بِئْرٍ وَالْإِلْقَاءِ فِيهِ فَيُقَدَّمُ الْإِلْقَاءُ لِقُرْبِهِ مِنَ الْأَثَرِ إِلَّا أَنْ يَقْوَى التَّسَبُّبُ جِدًّا فَيُقَدَّمَ كَتَقْدِيمِ السُّمِّ فِي طَعَامِ الْإِنْسَانِ أَوْ يَسْتَوِيَانِ فِي الْقُوَّةِ فَيُعْتَبَرَانِ مَعًا كَإِكْرَاهٍ عَلَى الْقَتْلِ لِيُقْتَصَّ مِنْهُمَا فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَتَخَرَّجُ ضَمَانُ الصَّدَاقِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْغُرُورَ تَسَبُّبٌ وَتَضْمِينُ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَكُونَ رَقِيقًا فَأَبْطَلَ الْأَبُ رقّه بظنة الْحُرِّيَّة فَهُوَ مُبَاشرَة الْإِبْطَالِ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ غَرَّتْهُ بِحُرِّيَتِهَا فَعَلِمَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِرِقِّهَا وَإِذْنِ سَيِّدِهَا فِي إِنْكَاحِهَا فَلَهُ الْفِرَاقُ لِعَيْبِ الرِّقِّ وَلَا صَدَاقَ إِلَّا أَن يَبْنِي فَلَهَا الْمُسَمَّى لِاسْتِيفَاءِ مَا يُقَابِلُهُ إِلَّا أَنْ يزِيد على صدَاق الْمثل وَيسْقط الزَّائِد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت