محدثاتها، وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين". ذكره في كتاب الاعتصام [1] ."
قوله - صلى الله عليه وسلم: وخير الهدي هدي محمد: قال النووي: ضبطناه بالوجهين: بضم الهاء وفتح الدال، وبفتح الهاء وإسكان الدال. وزعم القاضي عياض أن رواية مسلم بالضم وفي غيره بالفتح [2] وفسره الهروي على رواية الفتح أي أحسن الطريق طريق محمد، وأما رواية الضم فمعناه الدلالة والإرشاد [3] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: وكل بدعة ضلالة: هذا عام مخصوص والمراد: غالب البدع، والبدعة في اللغة: كل شيء عمل على غير مثال سابق وهي خمسة أقسام: واجبة: كتنظيم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة، ومندوبة: كتصنيف كتب العلم وبناء المدارس والرُّبُطْ، ومباحة: كالتبسط في أواني الأطعمة، وحرام ومكروه: وهما ظاهران ولا يمنع من كون الحديث عامًّا مخصوصًا.
قوله: كل بدعةٍ: مؤكدا بكل، بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ (25) } .
103 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم ومُبتَغٍ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطّلب دمَ امرئ بغير حق ليهريق دمَه".
قلت: رواه البخاري في الديات من حديث نافع بن جبير عن ابن عباس يرفعه ولم يخرجه مسلم [4] .
والملحد في الحرم: هو الذي يظلم فيه، ويهريق دمه. يقال: هراق الماء يهريقه بفتح الهاء هراقة أي صبّه، وأصله أراق يريق إراقة.
(1) البخاري (7277) .
(2) انظر إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 269) ، والمنهاج للنووي (6/ 220) .
(3) المصدر السابق والغريبين للهروي 6/ 226.
(4) أخرجه البخاري (6882) .