قلت: رواه البخاري في مواضع منها: في الهبة وفي الجهاد وفي الأدب، ومسلم في فضائل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو داود في الأدب والترمذي في الجهاد والنسائيُّ في السير من حديث أنس. [1]
واسم هذا الفرس: مندوب، ومناسبة ذكر مسلم له في الفضائل أنه جاء في بعض الروايات أن هذا الفرس كان يبطيء أي يعرف بالبطء والعجز في السير، فببركته - صلى الله عليه وسلم - اتسع جريه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"وإن وجدناه لبحرًا"أي: واسع الجري.
2171 - عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق" (مرسل) .
قلت: رواه أبو داود في الخراج والترمذي في الأحكام والنسائيّ في إحياء الموات والبيهقيّ في البيع من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد يرفعه، وقال الترمذي: حسن غريب، قال: ولقد رواه بعضهم عن هشام عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا. [2]
وقوله: وليس لعرق ظالم حق، يروى بالتنوين. وظالم نعت، والصفة ها هنا راجعة إلى صاحب العرق أي الذي عرق ظالم، وقد يرجع إلى العرق أي عرق ذي ظالم فيه، ويروى: بغير تنوين على الإضافة، فيكون الظالم صاحب العرق، والعرق أحد عروق الشجر.
(1) أخرجه البخاري في الهبة (2627) ، وفي الجهاد (2968) ، وفي الأدب (4988) ، ومسلم (2307) ، وأبو داود (4988) ، والترمذي (1685) و (1686) ، والنسائيّ في"الكبرى" (8821) .
(2) أخرجه أبو داود (3073) ، والترمذي (1378) ، والنسائيّ في الكبرى (5761) .
قال في خلاصة البدر المنير (2/ 98) رواه أبو داود بإسناده على شرط الصحيح ورواه الترمذي وقال: حسن غريب، ورواه مالك في الموطأ مرسلًا (2/ 743 رقم 29) ، وقال الدارقطني في علله: أنه أصح.