في الرقائق وقال: صحيح، وليس كما قال، ولذلك قال الذهبي: إسناده مظلم. قوله: تخيل: واختال تخيل أنه خير من غيره فتكبر، والكبير المتعال. قال ابن الأثير [1] : الكبير العظيم: ذو الكبرياء، وقيل: المتعال عن صفات الخلق، وقيل: المتكبّر على عُتاة خلقه، والتاء فيه للتفرد، والتخصص لا للتعاطي والتكلف، والمتعالي: الذي جل عن إفك المفترين وعلا شأنه، وقد يكون بمعني العالي.
قوله عتا وطغى: العتو التجبر والتكبر، وطغى: أي جاوز القدر في الشر.
قوله: ونسي المبتدأ والمنتهى أي نسي ابتداء خلقه، وهو كونه نطفة وانتهاء حاله الذي يصير إليه، وهو أن يكون ترابًا.
قوله: بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين: أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة، يريك دينًا وورعًا، حتى إذا ظفر بشيء من أمر الدنيا انكشف ضميره الخبيث، قبح الله الفاعل لذلك، يقال: خَتَله يختلِه: إذا خدعه وراوغه، وتخيل الدين بالشبهات: أي يقع في الحرام بالتأويل [2] .
والرغب: بضم الراء المهملة وإسكان الغين المعجمة ثم بالباء الموحدة وهو الشره.
قال الجوهري [3] : يقال: الرغب شؤم، والله أعلم.
4111 - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الظلم ظلمات يوم القيامة".
قلت: رواه البخاري في المظالم ومسلم في الأدب والترمذي في البر ثلاثهم من حديث
(1) انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 139 - 140) .
(2) انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 9) .
(3) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 137) ، والنهاية لابن الأثير (2/ 238) .