833 -"كان معاذ بن جبل يصلّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي لهم العشاء وهي له نافلة".
قلت: هذه الرواية بهذه الزيادة وهي قوله:"وهي له نافلة"، رواها البيهقي وأخرج الحديث الدارقطني، وقال: وهي له تطوع ولهم مكتوبة.
العشاءَ قال الشافعي في الأم: هذه الرواية صحيحة انتهى. وقد صححها البيهقي وغيره، فكان من حق المصنف أن يذكرها في الحسان. [1]
834 -شهدتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حَجّته، فصلّيت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْف، فلما قضى صلاته وانحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، قال:"عليَّ بهما"، فجِيءَ بهما تَرْعُد فَرائِصُهما قال:"ما منعكما أن تُصَلِّيا معنا؟"فقالا: يا رسول الله: إنا كنا صلينا في رِحَالنا، قال:"فلا تفعلا، إذا صليتُما في رِحالكما ثم أتيتما مسجدَ جماعة فصلَّيا معهم، فإنها لكما نافلة".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي ثلاثتهم في الصلاة من حديث يزيد بن الأسود وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه الحاكم في المستدرك وقال: على شرط مسلم. [2]
(1) أخرجه الشافعي في المسند (306) ، وفي الأم (1/ 173 - 174) ، والدارقطني (1/ 274) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 86) وإسناده صحيح.
(2) أخرجه أبو داود (575) ، والترمذي (219) والنسائي (2/ 112) وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم (1244) .