كراهة تنزيه، وحملوا النهي على هذا، لأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس حلة حمراء، ففي الصحيحين عن ابن عمر"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بالصفرة، وقد اختار البيهقي [1] تحريم المعصفر، قال: وقد صحت الأحاديث فيه، وقد قال الشافعي: وإذا صح الحديث خلاف قولي فاعملوا بالحديث ودعوا قولي، وفي رواية"فهو مذهبي"، وقد صح الحديث."
-وفي رواية: قلت: أغسلهما؟ قال:"أحرقهما".
قلت: رواها مسلم من حديث طاووس عن عبد الله بن عمرو، ولم يخرجه البخاري، وأخرجه النسائي في الزينة. [2]
قال الحميدي [3] : وليس لطاووس في الصحيح عن عبد الله بن عمرو غير هذا الحديث قلت: ولا في النسائي أيضًا وليس في غيرهما من الكتب الستة له شيء، وفي مقدمة مسلم لطاووس عن عبد الله بن عمرو قوله:"إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنًا". [4]
3469 - قالت:"كانت أحب الثياب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: القميص".
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في اللباس، والنسائي في الزينة من حديث أم سلمة [5] ، وفي سنده أبو تميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء، قال أبو حاتم الرازي: يحول من هناك، ووثقه يحيى بن معين.
(1) انظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي (7/ 166) ، وكذلك السنن الكبرى (5/ 59) .
(2) أخرجها مسلم (2077) ، والنسائي (3/ 208) .
(3) انظر: الجمع بين الصحيحين (3/ 443 رقم 2954) .
(4) مقدمة مسلم (1/ 12) في باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في عملها.
(5) أخرجه أبو داود (4026) ، والترمذي (1763) ، والنسائي في الكبرى (9668) . =