فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 2643

هذه الدنيا التي هي دار العمل، حتى إذا انقضت مدتها وتعقبتها الآخرة التي هي دار الجزاء، انقطع العمل، الوجه الثاني: أن عمل الآخرة ذكر ودعاء، قال الله تعالى: {دعواهم فيها سبحانك اللهم} .

الوجه الثالث: أن يكون هذه رؤية منام في غير ليلة الإسراء، أو في بعض ليلة الإسراء.

الوجه الرابع: أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى حالهم، وما كانوا عليه في حال حياتهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم: وكأني أنظر إلى موسى، وكأني أنظر إلى عيسى.

الوجه الخامس: أن يكون أخبر عما أوحي إليه - صلى الله عليه وسلم - من أمرهم وما كان منهم، وإن لم يرهم رؤية عين، انتهى كلامه.

4731 - أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله! لو أن أحدهم نظر إلى قدمه أبصرنا، فقال:"يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟".

قلت: رواه البخاري في فضل أبي بكر وفي الهجرة وفي التفسير ومسلم في الفضائل والترمذي في التفسير من حديث أنس. [1]

ومعنى: الله ثالثهما: بالنصرة والمعونة والحفظ والسديدة وهو داخل في قول الله تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} .

(1) أخرجه البخاري (3653) (3922) (4663) ، ومسلم (2381) ، والترمذي (3096) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت