قلت: رواه أبو داود في السنة والترمذي في صفة جهنم والنسائي في الإيمان والنذور كلهم من حديث أبي هريرة وقال الترمذي: حسن صحيح.
وحفها بالمكاره: أي أحدقها بها. [1]
4571 - قال إني كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال:"اقبلوا البُشرى يا بني تميم"، قالوا: بشّرتناه فأعطنا، ندخل أناس من أهل اليمن، فقال:"اقبلوا البُشرى يا أهل اليمن! إذ لم يقبلها بنو تميم"، قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر: ما كان؟ قال:"كان الله ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء". ثم أتاني رجل، فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها، وايم الله، لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم.
قلت: رواه البخاري في مواضع منها المغازي والتوحيد بألفاظ متقاربة الترمذي في المناقب والنسائي في التفسير كلهم عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين يرفعه [2] ومعنى الحديث:"إن الله تعالى هو الأول قبل كل شيء ولا شيء قبله وإن أول ما أبدعة من الأجسام: العرش، والماء وسائر الأجسام متأخرة عنها في الحدث والوجود".
(1) أخرجه أبو داود (4744) ، والترمذي (2560) والنسائي (7/ 3) وإسناده حسن، وصححه كذلك الحاكم (1/ 26) . ووافقه الذهبي.
(2) أخرجه البخاري (3190) (3191) (7418) ، والترمذي (3951) ، والنسائي في الكبرى (11240) .