فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2643

قلت: رواه مسلم في الجنائز من حديث بريدة ولم يخرجه البخاري. [1] قال الخطابي [2] فيه: أن السلام على الأموات والأحياء سواء، في تقديم السلام على: عليكم، بخلاف ما كانت الجاهلية عليه، من قولهم:

عليك سلام الله قيس بن عاصم .... ورحمته ما شاء أن يترحّما

انتهى كلام الخطابي، وهذا الحديث مخالف لحديث أبي جُري الهُجيمي قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال:"لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الأموات". رواه أبو داود والترمذي وصححه [3] ، وسيأتي في باب السلام، فلا بد من الجمع بينهما أو دعوى نسخ حديث الهُجَيْمي بهذا، وهو أولى من عكسه لأنه أقل نسخًا والله أعلم.

قوله - صلى الله عليه وسلم: وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، التقيد بالمشية على سبيل التبرك وقيل عائد على تلك التربة وقيل غير ذلك.

1255 - قال: مَرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبور بالمدينة، فأقبل عليهم بوجهه فقال:"السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر".

قلت: رواه الترمذي [4] في الجنائز وقال: حديث حسن غريب، وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان، وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به.

(1) أخرجه مسلم (957) .

(2) معالم السنن (1/ 276) ولم أجد فيه هذا البيت.

(3) أخرجه أبو داود (4075) و (4084) و (5209) ، والترمذي (2722) وقال: حسن صحيح، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1403) .

(4) أخرجه الترمذي (1053) وفي المطبوع من سنن الترمذي بتحقيق بشار"غريب"فقط، وقابوس بن أبي ظبيان، قال عنه الحافظ: فيه لين، من السادسة، التقريب (5480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت