والمراد بقوله -صلى الله عليه وسلم-: حتى يأتي أمر الله، هو الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة، وقد جاء"حتى تقوم الساعة"أي تقرب الساعة وهو خروج الريح.
قال البخاري: هم أهل العلم، وقال أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أعرف من هم؟ [1] .
قال القاضي عياض [2] : إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث، وفي هذا الحديث دليل على أن الإجماع حجة وهو أصح ما يستدل به له، وأما حديث:"لا تجتمع أمتي على ضلالة"فضعيف [3] .
5077 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره؟".
قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في الأمثال كلاهما من حديث حماد بن يحيى الأبح عن ثابت عن أنس يرفعه [4] وليس في شيء من الكتب الستة، حماد الأبح عن ثابت عن أنس غير هذا الحديث، وقال فيه الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه،
(1) انظر: شرح السنة للبغوي (14/ 213) ، والمنهاج للنووي (13/ 97) .
(2) انظر: إكمال المعلم (6/ 350) .
(3) هذا كلام النووي في المنهاج (13/ 98) ، وذكر في الحاشية بخط مغاير وبدون تخريج حديث: عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"وددت أني قد رأيت إخواننا"، قالوا: يا رسول الله! ألسنا إخوانك؟ قال:"بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، فرطهم على الحوض". قلت: وأخرجه مسلم (249) ، وأحمد (2/ 300) ، والنسائي (1/ 93) ، ومالك في الموطأ (1/ 28) .
(4) أخرجه أحمد (2/ 130) ، والترمذي (2869) ، والعقيلي في الضعفاء (1/ 309) ، والقضاعي (1352) ، وقد صححه ابن حبان (7226) ، والحافظ في الفتح (7/ 4 - 5) . وقال: وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة. وخرّجه الشيخ الألباني -رحمه الله- مفصلًا في الصحيحة (2286) .