3406 - أنه أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يحل لنا من الميتة؟ قال:"ما طعامكم؟"قلنا: نغتبق ونصطبح، قال:"ذاك، وأبي، الجوع، فأحلّ لهم الميتة على هذه الحالة".
فسّروا قوله: نغتبق، ونصطبح: أي قدح غدوة وقدح عشيةً.
قلت: رواه أبو داود في الأطعمة من حديث الفضل بن دكين عن عقبة بن وهب بن عقبة العامري عن أبيه عن الفُجيع العامري. [1]
والتفسير الذي ذكره المصنف نقله أبو داود عن الفضل بن دكين أن عقبة فسره له بذلك، وعقبة بن وهب، قال فيه يحيى بن معين: صالح، وقال علي ابن المديني: قلت لسفيان بن عيينة: عقبة بن وهب، فقال: ما كان ذاك يدري ما هذا الأمر ولا كان من شأنه، يعني الحديث. [2]
والظاهر أن القدح هنا من اللبن بالغداة، والقدح من العشي يمسك الرمق ويقيم النفس ولا يشبع الشبع التام، فأباح لهم - صلى الله عليه وسلم - مع ذلك الميتة.
وفيه: ما يدل على أن تناول الميتة مباح إلى أن تأخذ النفس حاجتها من القوت.
والفجيع: بضم الفاء وفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف وبعدها عين مهملة.
= انظر: الثقات لابن حبان (7/ 564) ، والكاشف (2/ 348) ، والتقريب (7449) . لكن صدقة بن خالد ثقة، أظن تغيّرت عبارة المؤلف.
(1) أخرجه أبو داود (3817) . وإسناده فيه عقبة بن وهب العامري يحدث عن أبيه وقال في"التقريب" (4689) : مقبول. وقال الذهبي في الميزان (3/ 87) : لا يعرف، وخبره لا يصح. ووهب بن عقبة: مستور.
(2) انظر: مختصر السنن (5/ 327) .