فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2643

ونغتبق: بنون مفتوحة وغين معجمة ومثناة من فوق وموحدة مكسورة أي نشرب بالعشي، قوله - صلى الله عليه وسلم:"ذاك وأبي الجوع"قال الخطابي [1] : هي كلمة جارية على لسان العرب تستعملها في خطابها تريد بها التأكيد، وقد ورد النهي عن الحلف بالآباء، ويحتمل أن يكون هذا ورد قبل النهي.

3407 - أن رجلًا قال: يا رسول الله إنا نكون بالأرض، فتصيبنا بها المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة؟ قال:"ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تحتفؤا بها بقلًا، فشأنكم بها"معناه: إذا لم تجدوا بها صبوحًا أو غبوقًا ولم تجدوا بقلةً تأكلونها، حلت لكم الميتة.

قلت: رواه المصنف في"شرح السنة"من حديث أبي عبيد القاسم بن سلام عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي به. [2]

وقوله: معناه"إذا لم تجدوا بها صبوحًا"، إلى آخره، هو من كلام البغوي، وهو تفسير صحيح، قاله رادًّا به علي أبي عبيد، فإنه قال: معناه إنما لكم منها يعني الميتة الصبوح وهو الغداء، أو الغبوق وهو العشاء فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وهذا بعيد. قوله: أو تحتفؤا بها، قال أبو عبيد [3] : بلغني أنه من الحفا بالحاء المهملة مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا هو بعينه فتأكلوه، وقيل: صوابه"ما لم تحتفوا بها بقلًا"مخفف الفاء غير مهموز، وكل شيء استؤصل فقد احتفي ومنه إحفاء الشعر، وقال الأصعمي:

(1) انظر: معالم السنن (4/ 234 - 235) وليس فيه النص كاملا.

(2) أخرجه البغوي في شرح السنة (3/ 327) . وهو كذلك في مسند أحمد (5/ 218) ، والدارمي (2/ 88) . وإسناده حسن بطرقه وشواهده.

وفي الباب عن الحسن البصري عن سمرة بن جندب عند أبي عبيد في غريب الحديث (1/ 61) ، والحاكم (4/ 135) ، والبيهقي (9/ 357) .

(3) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت