فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 574

-وقال القاضي عياض - رحمه الله تعالى: وحكى بعض شيوخنا أنه رُوي (نور أنيّ أراه) وفى حديثه الآخر سألته فقال (رأيت نورا) وليس يمكن الاحتجاج بواحد منها على صحة الرؤية فإن كان الصحيح (رأيت نورا) فهو قد أخبر أنه لم ير الله تعالى وإنما رأى نورا منعه وحجبه عن رؤية الله تعالى - وإلى هذا يرجع قوله (نور أنى أراه - أي كيف أراه مع حجاب النور المغشى للبصر؟ وهذا مثل ما في الحديث الآخر(حجابه النور) -

-قال المازري: يصح أن يكون الضمير في (أراه) عائدًا على الله تعالى - ومعنى الكلام أن النور منعني من الرؤية كما جرت العدة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه - ا - هـ -

-وقيل: ليس هذا - يعني رؤية الله تعالى في الدنيا - عليه دليل واضح ولكنه جائز - ورؤية الله تعالى في الدنيا جائزة اهـ -

المسلك الثاني: مسلك التوقف:

ومنهم من توقف في ذلك ولم يجزم بقول وأحال المسألة إلى كونها غيبًا محضًا وأنه ليس في المسألة دليل قاطع -

* الخلاصة:

1 -على اعتبار أن بعض الأقوال التي قالت بجواز رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربه ليلة الإسراء بعينة مطلقة - وآية سورة النجم مقيدة لهذا الإطلاق فيحمل المطلق على المقيد -

كما هو مقرر عند أهل الأصول - فيكون بين الآية والحديث إطلاق وتقييد وعلى ذلك فلا تعارض -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت