فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 574

والشوكاني وغيرهم كما سبق - والله تعالى أعلى وأعلم -

سورة مريم (الموضع الثالث)

قال تعالى: {قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47]

الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريقٍ فاضطروه إلى أضيقه)

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

يدل ظاهر الآية على السلام على اليهود والنصارى وذلك لسلام ابراهيم عليه السلام على أبيه، بينما يدل الحديث على عدم بدئهم -

"الدراسة:"

أولًا: معنى الآية:

قال الإمام الطبري رحمه الله - في تفسيره لقوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَيْكَ} :"أمنة مني لك أن أعاودك فيما كرهت، ولدعائك إلى ما توعدتني عليه بالعقوبة"-

وقيل في تفسيرها وجهان:

أحدهما: أنه سلام توديع وهجر لمقامه على الكفر، قاله ابن بحر -

ثانيهما: وهو أظهر، أنه سلام برّ وإكرام، فقابل جفوة أبيه بالبر، تأدية لحق الأبوة وشكرًا لسالف التربية -

وقيل: هذا سلام هجران ومفارقة، وقيل: سلام بر وملاطفة، وهو جواب الحليم للسفيه، قال تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} -

الثاني: دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض

لقد سلك العلماء لدفع إيهام التعارض بين الآية والحديث مسلك الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت