فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 574

مسألة: الجهر والسر في الدعاء

سورة مريم (الموضع الأول)

قال تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} [مريم: 3] -

الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع الآية:

عن أنس رضي الله عنه قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم، ويقولون:

نحن الذين بايعوا محمدًا - - - على الإسلام ما بقينا أبدا

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يجيبهم، ويقول: (اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فبارك في الأنصار والمهاجرة) -

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحدٍ أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال: سمع الله لمن حمده: (اللهم ربنا لك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش ابن أبي ربيعة، اللهم اشدد وطأتك على مُضَرَ، واجعلها سنين كسني يوسف) - يجهر بذلك، و كان يقول في بعض صلاته، في صلاة الفجر (اللهم العن فلانًا وفلانًا) لأحياء من العرب، حتى أنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} -

"وجه موهم التعارض بين الآية والحديثين:"

المتأمل في الآية الكريمة يجد أنها تحض على الدعاء سرًا في النفس؛ ليبعد عن الرياء وبذلك أثنى الله تعالى على نبيه زكريا - عليه السلام - إذ قال مخبرًا عنه: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} - بينما يدل الحديث على ثبوت جهره - صلى الله عليه وسلم - في كثير من المواضع وجواز الجهر بالأدعية -

"الدراسة:"

معنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت