فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 574

قال الإمام الطبري - رحمه الله - في تفسيره لهذه الآية: (يقول بخشوع قلوبكم وصحة اليقين منكم بوحدانيته فيما بينكم وبينه، لا جهارًا مراءاة وقلوبكم غير موقنة بوحدانيته وربوبيته، فعل أهل النفاق والخداع لله ولرسوله) -

وقد قيل في تفسير قوله تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ} : النداء بمعنى: الدعاء، وفي علّة إخفائه ثلاثة أقوال:

أحدهما: ليبعد عن الرياء، وهو قول ابن جريج -

ثانيهما: لئلا يقول الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يسأل الولد على الكبر، قاله مقاتل -

ثالثهما: لئلا يعاديه بنو عمه، ويظنوا أنه كره أن يَلُوا مكانه بعده، ذكره أبو سليمان الدمشقي - ويحتمل أن إخفاء الدعاء أخلص للدعاء وأرجى للإجابة، للسنة الواردة فيه: (إن الذي تدعونه ليس بأصم) -

"دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديثين:"

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين الآية والحديثين مسلك الترجيح:

بعد أن انقسموا إلى فريقين:

الفريق الأول: أن الأفضل: الإسرار بالدعاء دون الجهر ، وهو قول: الحسن، ومجاهد والطبري -

الفريق الثاني: الجهر بالدعاء جائز، ولا تعارض مع الإسرار -

أدلة الفريق الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت