وتحريم الحرير: إنما كان سدًا للذريعة، ولهذا أبيح للنساء، وللحاجة، والمصلحة الراجحة، وهذه قاعدة: ما حَرُم لسد الذرائع، فإن يباح عند الحاجة والمصلحة الراجحة وكما حَرُمَ التنفلُ بالصلاة في أوقات النهي سدًا لذريعة المشابهة الصورية بعباد الشمس وأبيحت للمصلحة الراجحة، وكما حَرُمَ ربا الفضل سدًا لذريعة ربا النسيئة، وأبيح منه ما تدعو إليه الحاجة من العرايا -
وبهذا يزول إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث والله تعالى أعلم -
سورة الحج (الموضع الثاني)
قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البائس الْفَقِيرَ} [الحج: 28] -
الحديثين اللذين يوهم ظاهرهما التعارض مع الآية:
-عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث -