دُفع إيهام التعارض بين قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ - - -} وبين الحديث الشريف والذي فيه (- - - - لا أحلف على يمين فأرى غيرها - - -) فكلاهما يدل على الوفاء بالعهود والأمر به، كما أن الآية الكريمة تؤيدها السنة الصحيحة كما سلف في حديث جبير بن مطعم، وأنس وغيرهما؛ ولأن هذه الأيمان داخلة في العهود والمواثيق وليس هي الواردة على حثٍ ّ أو منع -
فهناك إيهام تعارض بين قوله تعالى: {وَأَوْفُوا - - -} وقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} ، وقوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ 0 - - -} قد دفع الإيهام بأن الأيمان هذه المراد بها: الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي هي وارده على حثٍ ّ أو منع -
* الخلاصة:
لا بد من الوفاء بالعهود، وأن ما ذكر هو الأيمان الداخلة في العهود والمواثيق، لا الواردة على الحث أو المنع - فلا تعارض بين الآية والحديث لما قدمناه آنفًا والله تعالى أعلم -
سورة النحل (الموضع الخامس)
قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98]
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"