مسألة: نكاح الزاني والزانية
سورة النور (الموضع الأول)
قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] -
الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع ظاهر الآية:
عن ابن عباس رضي الله عنه، وفيه: أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال: (غَرَّبْها) ، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: {فاستمتع بها} -
وفي رواية عن ابن عباس أيضا ً: جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن عندي امرأة هي من أحب الناس إليًّ، وهي لا تمنع يد لامس، قال: (طلّقها) ، قال: لا أصبر عنها، قال: (استمتع بها) -
وجه موهم التعارض:
الآية الكريمة تدل على أن الزاني من المؤمنين لا يطأ إلا زانية أو مشركة، وكذا الزانية -
بينما ظاهر الحديث يدل على أنه يجوز للرجل أن يستمر على نكاح من زنت وهي تحته -
"الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية الكريمة:
قال الطبري: الزاني من المؤمنين لا يتزوج إلا زانية أو مشركة؛ لأنهن كذلك؛ والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو المشركين، أو مشرك مثلها؛ لأنهن كن مشركات -
وقال أيضًا:"عن عبد الله بن عمرو في قوله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} قال: كن نساء معلومات، قال: فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن؛ لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك"-