فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 574

مسألة: تقدير الأرزاق والآجال في ليلة القدر

سورة الدخان (الموضع الأول)

قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3 - 4] -

ومثله قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] -

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآيتين:"

عن عثمان بن محمد الأخنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد أخرج اسمه في الموتى) -

"وجه إيهام التعارض:"

قال ابن كثير - رحمه الله:"يقول تعالى مخبرًا عن القرآن الكريم أنه أنزله في ليلة مباركة وهي ليلة القدركما قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} -"

وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} -

ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان - كما روى عن عكرمة - فقد أبعد النجعة فإن نص القرآن أنها في رمضان وقال {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} أي في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة - وما يكون فيها من الآجال والأرزاق وما يكون فيها إلى آخرها- وهكذا روي عن ابن عمر وأبي مالك - ومجاهد والضحاك وغير واحد من السلف - ا - هـ -

هذا عن الآية بينما في الحديث أن هذه الليلة التي فيها كل ذلك هي ليلة النصف من شعبان (تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان) الحديث فبين الآية والحديث تعارض من هذه الجهة والله أعلم -

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآيتيين والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

المتأمل لآراء وتوجيهات العلماء حول هذه المسالة على جهة التحقيق والاستقراء يجد أنهم سلكوا مسلك الترجيح والرد لسند الحديث ومتنه في مقابل ما ورد في الآية الكريمة على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت