فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 574

1 -أن السلام الوارد في الآية في قوله {وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ t} هو من قبيل المتاركة والمباعدة لا من قبيل التحية المعروفة وبهذا لا تعارض بين الآية والحديث -

2 -يجوز أن يقال إن المنهي عنه في الحديث هو السلام لغير مصلحة أو غرض وأما إن كان لغرض من مثل تأليف القلوب وإظهار مبادئ العقيدة والأخلاق فهو حسن - يدل على ذلك قوله تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]

3 -أنه يمكننا أن نقول كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مأمورين في بداية صدر الإسلام - بالسلام على كل من عاداهم لأجل تأليف القلوب والعفو والصفح حتى إنهم نهوا عن مجادلتهم - قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46]

4 -هذا علاوة على أننا لو قلنا ما قاله بعض المفسرين من أن قول الله تعالى {وَقُلْ سَلَامٌ} معناه أمري سلام - أو تسليم عليكم - أي بعيد منكم كما قاله الآلوسي وغيره

وبهذا يزول إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث والله تعالى أعلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت