وقال القرطبي:"قال قتادة: أمر بالصفح عنهم ثم أمره بقتالهم فصار الصفح منسوخا بالسيف ونحوه - عن ابن عباس قال: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} أي أعرض {وَقُلْ سَلَامٌ} أي معروفا - أي قل لمشركي أهل مكة {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ثم نسخ في سورة براءة بقوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ - - - -} -"
وقيل هي محكمة لم تنسخ - ا - هـ -
وقال الآلوسي:"إن أريد من الآية الكف عن القتال فهي منسوخة - وإن أريد الكف عن مقابلتهم بالكلام فليست بمنسوخة والله تعالى أعلم"-
-- - وقال الرازي:"المسألة الثالثة: قال ابن عباس - قوله تعالى {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} منسوخ بآية السيف"-
-- - قال صاحب شرح معاني الآثار:"ففي هذا الحديث أن ما كان من تسليم النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم وكان في الوقت الذي أمره الله بالعفو عنهم والصفح وترك مجادلتهم إلا بالتي هي أحسن ثم نسخ الله ذلك وأمره بقتالهم فنسخ مع ذلك السلام عليهم وثبت قوله (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام - ومن سلم عليكم منهم فقولوا وعليكم حتى تردوا عليه ما قال) ونهوا أن يزيدوهم على ذلك حدثنا علي بن شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا بن عون عن حميد بن زادويه عن أنس بن مالك قال نهينا أن نزيد أهل الكتاب على وعليكم"فبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى -"ا - هـ -"
وقال ابن حجر:"وقد صرح بعض السلف بأن قوله تعالى: {وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ t} نسخت بآية القتال -"ا - هـ - -
* الخلاصة: