الثالث: أن السعي الذي حصل به رفع درجات الأولاد ليس للأولاد كما هو نص قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ولكنه من سعي الآباء فهو سعي الآباء أقر الله عيونهم بسببه، بأن رفع إليهم أولادهم؛ ليتمتعوا في الجنة برؤيتهم، فالآية تصدّق الأخرى ولا تنافيها؛ لأن المقصود بالرفع: إكرام الآباء لا الأولاد، فانتفاع الأولاد تبع فهو بالنسبة إليهم تفضل من الله عليهم بما ليس لهم، كما تفضل بذلك على الولدان والحور العين والخلق الذين ينشئهم للجنة، والعلم عند الله تعالى -
* الخلاصة:
لا تعارض مطلقًا بين ظاهر الآية والحديث الشريف؛ لأن الولد الصالح، والعلم النافع والصدقة الجارية هي من كسب الميت فهو سببها الأول، وإليه ترجع، فانتفى التعارض ولله الحمد والمنة - والله تعالى أعلم -
سورة الإسراء (الموضع السادس)
قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الوائدة والموؤدة في النار) -
"وجه إيهام التعارض بين الآية والحديث:"
أن الآية تبين أنه لا عذاب قبل إرسال رسول: