فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 574

مسألة: أول من تفتح له الجنة

سورة ص وسورة الزمر (الموضع الأول)

قوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص: 50]

وقوله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] -

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك) -

"وجه إيهام التعارض:"

أن الآيتين الكريمتين تخبرنا أن الجنة مفتحة أبوابها للمتقين - قال الطبري:"فإن قال لنا قائل وما في قوله {مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} من فائدة خبر حتى ذكر ذلك؟"

قيل فإن الفائدة في ذلك إخبار الله تعالى عنها أن أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكّانها - إياها بمعاناة بيد ولا جارحة- ولكن الأمر فيما ذكر - كما حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال حدثنا ابن نفيل قال حدثنا ابن دعيج عن الحسن في قوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) } قال: أبواب تكلم فتكلم: انفتحي انغلقي"- ا - هـ"

هذا عن الآيتين بينما ظاهر الحديث أن الملك هو الذي يفتح أبواب الجنة بعد طلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفتح على ما دل عليه قوله"أستفتح"أى أطلب الفتح -

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض:

مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع:

1 -قال صاحب"فيض القدير": فإن قلت ما ذكر من أن رضوان هو متولي الفتح - يعارضه خبر أبي نعيم والديلمي (أنا أول من يأخذ بحلقة الجنة فيفتحها الله عز وجل لي) -

قلت: لا معارضة فإن الله تعالى هو الفاتح الحقيقي وتولى رضوان ذلك إنما هو بإقداره وتمكينه - ثم إن ظاهر الحديث هنا- يعني حديث: (آتي باب الجنة - - -) -

استشكل بأن الزمخشري والقاضي ذكرا: أن أبواب الجنة تفتح لأهلها قبل مجيئهم بدليل: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت