فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 574

-قال صاحب التمهيد:"فواجب على كل مسلم أن يعلم أهله ما بهم الحاجة إليه من أمر دينهم ويأمرهم به وواجب عليه أن ينهاهم عن كل ما لا يحل لهم ويوقفهم عليه ويمنعهم منه ويعلمهم ذلك كله لقول الله عزوجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} قالوا: فإذا علم الرجل المسلم ماجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النياحة على الميت والنهي عنها والتشديد فيها ولم ينه عن ذلك أهله ونيح عليه بعد ذلك فإنما يعذب بما نيح عليه لأنه لم يفعل ما أمر به من نهي أهله عن ذلك وأمره إياهم بالكف عنه وإذا كان ذلك كذلك فإنما يعذب بفعل نفسه وذنبه لا بذنب غيره وليس في ذلك ما يعارض قول الله عز وجل: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وكان ما رواه عمر- وابن عمر- والمغيرة وغيرُهم صحيحٌ المعنى غير مدفوع وبالله التوفيق"- ا - هـ -

بهذه الوجوه التي صاغها العلماء في الجمع بين الآية والحديث وبإنزالنا الأحوال على الأشخاص عليه فلا تعارض سيما وأن بعض العلماء حمل الميت في الحديث على الميت اليهودي -

* الخلاصة:

تبين من خلال الدراسة السابقة أن لا تعارض في الظاهر بين الآية والحديث والله تعالى أعلم -

مسألة: مؤاخذة الإنسان بفعل غيره

سورة الإسراء (الموضع الرابع)

قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] -

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت