1 -إن الراجح من المسلكين السابقين: هو مسلك الرد لسند الحديث لأننا لو قلنا بالنسخ فإن هذا يقتضي أن يكون الحديث صحيحًا حتى ينسخ بالآية على اعتبار أن ما استقر عليه الأمر في النهاية هو نسخ وجوب قيام الليل عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن أمته بالصلوات الخمس أو بغيرها -
2 -إن القول بالنسخ يعتبر اجتهاد في وجود النص ولا اجتهاد مع النص كما هو مقرر بل الأسلم والأحوط أن نقول: إن نسخ وجوب قيام الليل ثابت بالصحيح من السنة كما عرفت سابقًا من حديث زرارة بن أوفى وحديث: (ثلاث هنّ عليّ فريضة) ضعيف، وفي بعض رجاله جرح فلا يقوى على معارضة الآية وعليه فردّه في مقابل ما ورد في الآية من كون التهجد نافلة في حقه - صلى الله عليه وسلم - هو الراجح والقريب إلى العقل لا سيما إذا عرفنا أن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين نصين صحيحين قاطعين سواء من الكتاب أو من السنة وعلى هذا لا تعارض هنا والله تعالى أعلم بالصواب -
سورة الإسراء (الموضع الرابع عشر)
قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101) } [الإسراء:101]
والتسع آيات مشهور أنها ما بين: يد موسى، وعصاه، والسنين، والبحر، والطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع - - - - -
الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية: