فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 574

2 -أن الذي لا خلاف فيه أيضًا أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - لا يورث وما تركه صدقة وهو الأكثر وعليه الجمهور وسائر علماء المسلمين كما قال ابن عبد البر -

3 -الاختلاف في المسألة على وجهين -

أ- أن معنى الوراثة في الآية: وراثة المال، وحُمل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنه من خصائصه التي اختص بها، ولكنه عبَّر عن نفسه بصيغة الجمع فلا تعارض -

ب- أن الوراثة في الآية وراثة العلم والحكم، والحديث حكمه العموم على جميع الأنبياء فلا تعارض أيضًا من هذه الناحية -

4 -هناك من جمع بين هذين القولين وهو الفخر الرازي - ولعله انفرد بهذا - فقال:"الأولى أن يحمل ذلك على كل ما فيه نفع وصلاح في الدين، وذلك يتناول النبوة والعلم والسيرة الحسنة والمنصب النافع في الدين والمال الصالح، فإن كل هذه الأمور مما يجوز توفر الدواعي على بقائها؛ ليكون ذلك النفع دائمًا مستمرًا"-

الترجيح:

من خلال عرض الأدلة والمناقشات يتبين والله أعلم أن الراجح هو القول الثاني، وهو مذهب جمهور العلماء بأن جميع الأنبياء لا يورثون، والمراد بإرث داود وزكريا: وراثة النبوة، وليس المراد حقيقة الإرث بل قيامه مقامه وحلوله مكانه -

وممن قال به: الإمام الباجي وابن هبيرة و أبو زرعة العراقي و الشربيني الخطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت