-وأضاف المهلب - فيما نقله عنه القاضي عياض- معنىً آخر حيث قال رحمه الله:"إن الله تعالى بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعث رسله؛ ليبلغوا عنه، ولا يسألوا على ذلك أجرًا ولا مالًا، كما نص عنه وعنهم في محكم كتابه فحرمت عليهم الصدقة وعلى آليهم، وأن يورث عنهم شيء؛ نفيًا لاكتساب المال، وجمع الدنيا على الأنبياء وتشبثهم بها وتنزيهًا لهم عنها -"
-وقال النووي:"قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا نورث ما تركناه صدقة) هو برفع صدقة، و (ما) بمعنى الذي أي: الذي تركناه فهو صدقة، - - - - - وإنما نبهت على هذا؛ لأن بعض جهلة الشيعة يصحفه"- ثم قال:"قال العلماء: والحكمة في أن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يورثون: أنه لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنى موته فيهلك؛ ولئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوارثهم فيهلك الظان وينفر الناس عنهم"-
-كذلك استحسن النحاس أن تكون الوراثة وراثة العلم والحكمة -
هذا بالنسبة للآية - والواضح في هذه المسألة أن كلام العلماء فيه مستفيض وأكثر من أن يحصيه بحثنا، وللاستزادة والتوسعة يرجع لشرح الحديث وتفسير الآية أو المثبت من المراجع بهامش الموضوع -
"الخلاصة والترجيح:"
في ضوء هذا البحث يتضح عدة أمور منها:
1 -أنه لا تعارض البته بين الآية والحديث، كما هو واضح جلي في كلٍ من القولين -