فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 574

2 -على اعتبار التأويل القائل بأن حديث (نور أنى آراه) أو (رأيت نورا) معناه أي منعني النور الذي هو حجابه من رؤيته تعالى - أو رأيت النور الذي هو الحجاب فقط على هذا يكون الحديث خاصًا في المعنى فيفترق عن الآية من حيث العموم والخصوص فلا تعارض -

3 -على اعتبار أن المرئي في الآية {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] - هو جبريل عليه السلام إذ- ما- في قوله {مَا رَأَى} موصولة بمعنى الذي وصلتها محذوفة والتقدير أي (ما كذب فؤاده - صلى الله عليه وسلم - في الذي رآه) على هذا الاعتبار تكون الجهة بين الآية والحديث منفكة إذ تكون الآية قد ذكرت رؤية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لجبريل كما أجمع على ذلك كثير من العلماء -

ويكون الحديث قد ذكر النور الذي رآه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء على ما تأول به العلماء وعلى هذا الاعتبار فلا تعارض -

4 -على اعتبار أن الرؤية شيء والإدراك شيء آخر - فإن الرؤية هي تقليب الحدق نحو المرئي - وأما الإدراك فهو وإن كان عين الرؤية إلا أن الرؤية غير لازمة -

للإدراك فيجوز أن يرى بدون أن يدرك - ولكنه يمكن أن يدرك بغير أن يرى ففرق بين الرؤية والإدراك من هذه الجهة - والآية ذكرت الرؤية فقال تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} مع أنها بالفؤاد كما تقرر سابقا - بينما ذكر الحديث الإدراك فقال: (رأيت نورا) أي رأيت حتى أدركت أنه نور ومن هنا يمكن أن يكون هناك ثمة فرق بين ما ذكر في الآية وما ذكر في الحديث ولو بداهة وعليه فلا تعارض -

ملحوظة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت