فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 574

3 -قال الشوكاني بعد ذكره لأقوال من قال إنها ليلة النصف من شعبان:"والحق ما ذهب إليه الجمهور من أن هذه الليلة المباركة هي ليلة القدر لا ليلة النصف من شعبان - لأن الله سبحانه أجملها هنا - وبينها في سورة البقرة بقوله {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} وبقوله في سورة القدر {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} "

فلم يبق بعد هذا البيان الواضح ما يوجب الخلاف ولا ما يقتضي الاشتباه"- ا - هـ -"

4 -قال صاحب تفسير الوسيط:"والحق أن المراد بها ليلة القدر - التي أنزل فيها القرآن من شهر رمضان كما نصت على ذلك آية سورة البقرة التي تقول {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} والأحاديث التي أوردها بعضهم في أن المراد بها ليلة النصف من شعبان أحاديث مرسلة أو ضعيفة - أو لا أساس لها - فثبت أن المراد بها ليلة القدر"- ا - هـ -

-من أقوال هؤلاء العلماء نخلص إلى أن المراد من الليلة المباركة في سورة الدخان والتي يفرق فيها كل أمر حكيم - هي ليلة القدر لا ليلة النصف من شعبان والقرآن يفسر بعضه بعضا - فقد أجمل تعيين الليلة هنا في آية الدخان بينما فصلته آية سورة القدر هناك

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} بل - وفصلت آيات سورة القدر الجزء الذي أنزل فيه القرآن بأنه الليل لا النهار وهو ما يفهم من لفظة {لَيْلَةِ} في الآية -هذا فضلا عن تحديد الشهرالذى تقع فيه تلك الليلة فتطالعنا سورة البقرة فتقول {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] وبهذا يسقط الاستدلال بهذا الحديث على وجود التعارض للآية ولو على جهة اللفظ فقط -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت