فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 574

فيمكن أن يقال: لم يذكر سبحانه له - صلى الله عليه وسلم - أخبارهم أصلا لكن ذكر جل شأنه له - صلى الله عليه وسلم - أنهم كذا رجلا فاندفع ما توهمه بعض المعاصرين من الآية نص في عدم علمه وحاشاه عليه الصلاة والسلام عدة المرسلين فيأخذ بها ويرد الحديث وكان الذي أوقعه في الوهم كلام بعض المحققين والأولى أن لايقتصرعلى عدد الآية فاخطأ في الفهم ومات في ربقة التقليد - نسأل الله العافية - ا - هـ

وقال ابن عطية:"ما يذكر من عدد الأنبياء فغير صحيح والله أعلم بعدتهم"ا - هـ

ثالثًا: قال بعض المحققين:

ولا ينافي ما في الآية في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] - ما في حديث أحمد كم عدة الأنبياء - - - - الحديث لأن المنفى هو التفصيل والثابت هو الإجمال - أو النفي مقيد بالوحي الجلي - والثبوت متحقق بالوحي الخفي -

فإن قلت: ما فائدة ذكر ما بعد الرسل وما قبلهم مع أن الإيمان بهم المستلزم للإيمان بجميع ما جاءوا به يستلزم الإيمان بجميع ذلك؟

قلت: التنبيه على الترتيب الواقع فإن الله تعالى أرسل الملك بالكتاب إلى الرسول لمعرفة المبدأ والمعاد - وإن الخير والشر يجريان على العباد بمقتضى ما قدره وقضاه وأراده ولهذا قدم الملائكة لا لكونهم أفضل من الرسل لأنه مختلف - ولا من الكتب إذ لم يقل به أحد وهذا الترتيب مما تقتضيه حكمة عالم التكليف والوسائط -"ا - هـ"

* الخلاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت