فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 574

ثم ساق أحاديث أخرى لا تخلو من علة في أسانيدها - وتذكر مرة عدة الأنبياء ثمانية آلاف ومرة أكثر من مائة ألف - -

يمكننا أن نخلص من كلام ابن كثير:

1 -أن العدد غير مقصود بذاته في ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولكن ذلك للتقريب إلى الأذهان وليس على سبيل الحصر ومن هنا لا تعارض بين الآية والحديث

2 -وعلى فرض ثبوت هذا الحديث وخلوه من العلل فيحمل حينئذ على أنه يدل على الأنبياء والرسل من حيث العدد والآية تدل على الأنبياء والرسل من حيث ذكر قصصهم تفصيلا وأحوالهم مع أممهم فبين الآية والحديث إجمال وتفصيل وعليه فلا تعارض -

الوجه الثاني:

-- - قال الآلوسي - رحمه الله:" {رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} أي من قبل - فلا تنافي الآية ما ورد في الخبر من أن الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر - والأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا - وعن كعب أنهم ألف ألف وأربعمائة ألف وأربعة وعشرون ألفا - لأن نفي قصهم من قبل لا يستلزم نفى قصهم مطلقا - فإن نفي الخاص لا يستلزم نفى العام - فيمكن أن يكون قد قصهم الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيما بعد - فعلمهم فأخبر بما أخبر على أن القبلية تفهم من الكلام ولو لم تكن في القابل لأن {لَمْ} في المشهور إذا دخلت على المضارع تقلب معناه للماضي على أن القص ذكر الأخبار - ولا يلزم من نفي ذكر أخبارهم له - صلى الله عليه وسلم - نفي ذكر عددهم مجردًا من ذكر الأخبار والقصص- -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت