قال ابن كثير - رحمه الله:"وقوله {رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} أي من قبل هذه الآية يعنى في السور المكية وغيرها - وهذه تسمية الأنبياء الذين نص الله على أسمائهم في القرآن وهم: آدم- وإدريس- ونوح- وهود- وصالح- وإبراهيم - ولوط -وإسماعيل- وإسحق -ويعقوب- ويوسف- وأيوب- وشعيب- وموسى- وهارون- ويونس- وداود- وسليمان - وإلياس- واليسع- وزكريا- ويحيى- وعيسى- وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين - وسيدهم محمد - صلى الله عليه وسلم - وقوله ورسلا لم نقصصهم عليك أي خلقا آخرين لم يذكروا في القرآن وقد اختلف في عدة الأنبياء والمرسلين والمشهور في ذلك حديث أبى ذر الطويل وذلك فيما رواه ابن مردويه رحمه الله في تفسيره - - - - - -"إلى أن قال:"عن أبى ذر قال قلت يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا قلت يا رسول الله كم الرسل منهم؟ قال ثلاث مائة وثلاثة عشر جم غفير - قلت يا رسول الله من كان أولهم؟ قال آدم- قلت يا رسول الله - نبي مرسل - - - - - -"وساق الحديث بتمامه - ثم قال:"وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم بن حبان البستى في كتابه الأنواع والتقاسيم 361 وقد وسمه بالصحة وخالفه أبو الفرج ابن الجوزى فذكر هذا الحديث في كتابه الموضوعات واتهم به إبراهيم بن هشام - هذا ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث والله أعلم"
ثم ساق ابن كثير لهذا الحديث سندا آخر فقال"وقد روي هذا الحديث من وجه آخر عن صحابي آخر"ثم ساق سنده عن أبى أمامة رضي الله عنه وفيه"قلت يانبى الله كم الأنبياء؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر جما غفيرا - - - -"ثم قال ابن كثير:"معان بن رفاعة السلامى ضعيف - وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضًا"-