فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 574

قال النحاس: فأما الحكمة في إثبات الواو وحذفها من الأول فقد تكلم فيه بعض أهل العلم بقول لا أعلم أنه سبق إليه أحد وهو أنه لما قال الله عز وجل في أهل النار {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} دل بهذا على أنها كانت مغلقة ولما قال في أهل الجنة

{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} دل بهذا على أنها كانت مفتحة قبل أن يجيئوها والله أعلم"ا - هـ"

3 -- - - قال الآلوسي:" {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} وقرئ بالتشديد والواو للحال والجملة بتقدير"قد"على المشهور أي جاءوها وقد فتحت لهم أبوابها كقوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} -"

ويشعر ذلك بتقدم الفتح كأن خزنة الجنات فتحوا أبوابها ووقفوا منتظرين لهم وهذا كما تفتح الخدم المنزل للمدعو للضيافة قبل قدومه وتقف منتظرة له وفى ذلك من الاحترام والإكرام ما فيه -"ا - هـ"

* الخلاصة:

وبعد ذكر يسير من أقوال العلماء حول هذه المسألة نخلص إلى الآتي:

1 -أن الآيتين ذكرت أن الجنة مفتحة أبوابها - فاسم المفعول العامل الرفع في الأبواب هنا يدل على الاستقبال - وكذا واو العطف أو الحال في آية الزمر في قوله {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} وهذا يدل على أن الفاتح لها هو الله تعالى سواء على قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت