فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 574

سادسًا: بأن الجنة لكونها دار الله ومحل كرامته ومعدن خواصه إذا انتهوا إليها صادفوا أبوابها مغلقة فيرغبون إلى مالكها أن يفتحها لهم ويستشفعون إليه بأولي العزم فكلهم يحجم حتى تقع الدلالة على أفضلهم فيأتي إلى العرش ويخر ساجدًا لربه فيدعه ما شاء الله أن يدعه، ثم يأذن له في الرفع وأن يسأل حاجته فيشفع في فتحها فيشفعه تعظيمًا لخطرها وإظهارًا لمنزلته عنده ودفعًا لتوهم الغبي أنها كالجنان التي يدخلها من شاء ولا يعارضه

{مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} لدلالة السياق على أن المعنى أنهم إذا دخلوها لم تغلق أبوابها عليهم بل تبقى مفتحة إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم ودخول الملائكة عليهم من كل باب بالتحف والألطاف من ربهم وإلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا في الدنيا فلا تدافع بين الآية والخبر -"ا - هـ"

2 -قال القرطبي:" {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} قيل الواو هنا للعطف"

-عطف على جملة- والجواب محذوف -

قال المبرد أي سعدوا: {وَفُتِحَتْ} - وحذف الجواب بليغ في كلام العرب - - - - - وقيل الواو زائدة وقال الكوفيون وهو خطأ عند البصريين -

وقد قيل: إن زيادة الواو دليل على أن الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله تعالى والتقدير: حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة- بدليل قوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} -

وحذف الواو في قصة أهل النار لأنهم وقفوا عليها وفتحت بعد وقوفهم إذلالا وترويعا لهم - ذكره المهدوى وحكى معناه النحاس قبله - -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت